والنوع الثاني من الأفراد:
أحاديث يتفرد بروايتها رجل واحد عن إمام من الأئمة.
ومثال ذلك ما حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال: ثنا أحمد بن شيبان الرملي قال: ثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن نافع عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث سرية إلى نجد فبلغت سهمانهم اثني عشر بعيرًا، فنفلنا النبي صلى الله عليه وسلم بعيرًا بعيرًا"1."
قال الحاكم2: تفرد به سفيان بن عيينة عن الزهري وعنه أحمد بن شيبان الرملي.
ومنه ما حدثناه أبو الحسن علي بن الفضل السامري في بغداد قال: ثنا الحسن بن عرفة قال: حدثنا إبراهيم بن محمد المدني عن الزهري عن عروة عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"سدوا هذه الأبواب الشوارع التي في المسجد إلا باب أبي بكر؛ فإني لا أعلم رجلًا من الصحابة أحسن يدًا من أبي بكر رضي الله عنه"3.
قال الحاكم2: تفرد به إبراهيم بن محمد المدني عن الزهري وعنه الحسن بن عرفة.
ومنه ما حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال: ثنا هارون بن سليمان الأصبهاني قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان عن منصور والأعمش وواصل الأحدب عن أبي وائل عن عمرو بن شرحبيل عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قلت: يا رسول الله، أي الذنب أعظم؟ قال:"أن تجعل لله"
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 رواه البخاري في صحيحه في كتاب الغزوات باب السرية التي قبل نجد ولفظه: عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: بعث النبي صلى الله عليه وسلم سرية قبل نجد فكنت فيها، فبلغت سهامنا اثني عشر بعيرًا، ونفلنا بعيرًا بعيرًا"5/ 203 ورواه أحمد في مسنده 2/ 10، 62."
2 زيادة في خ، ش وصف.
3 رواه الدارمي في سننه في المقدمة باب في وفاة النبي صلى الله عليه وسلم وهو جزء من حديث 1/ 38.