الكعبة وودت أن لم أكن دخلتها إن 1 أكون أتعبت أمتي"2."
قال الحاكم3: هذا حديث تفرد به أهل مكة وليس في رواته إلا مكي.
ومنه ما حدثنا أبو أحمد علي بن محمد الحنيني4 بمرو قال: حدثنا إبراهيم بن هلال البوزنجردي قال: ثنا علي بن الحسن بن شقيق قال: سمعت أبا حمزة السكري يقول: استشار قتيبة بن مسلم أهل مرو في رجل يجعله على القضاء فأشاروا عليه بعبد الله بن بريدة فدعاه وقال له: إني قد جعلتك على القضاء بخراسان، فقال: ابن بريدة: ما كنت لأجلس على قضاء بعد حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم سمعته من أبي بريدة يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"القضاة ثلاثة فإثنان في النار وواحد في الجنة: فأما الاثنان فقاض قضى بغير الحق وهو يعلم فهو في النار وقاض قضى بغير الحق وهو لا يعلم فهو في النار. وأما الواحد الذي هو في الجنة فقاض قضى بالحق فهو في الجنة"5.
قال الحاكم6: هذا حديث تفرد به به الخراسانيون فإن رواته عن آخرهم مراوزة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 ش، صف:"وان".
2 رواه الترمذي في سننه في أبواب الحج باب ما جاء في دخول مكة ولفظه فيه:"خرج النبي صلى الله عليه وسلم من عندي وهو قرير العين طيب النفس، فرجع إلي وهو حزين، فقلت له، فقال:"إني دخلت الكعبة ووددت أني لم أكن فعلت، إني أخاف أن أكون أتعبت أمتي من بعدي"2/ 180. ورواه ابن ماجه في سننه في كتاب المناسك باب دخول الكعبة 2/ 1018-1019."
3 زيادة في خ، ش وصف.
4 خ، ش:"الجيبي".
5 رواه أبو داود في سننه في كتاب الأقضية باب في القاضي يخطئ وهو عن ابن بريدة عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"القضاء ثلاثة: واحد في الجنة، واثنان في النار. فأما الذي في الجنة فرجل عرف الحق فقضى به، ورجل عرف الحق فجار في الحكم فهو في النار، ورجل قضى للناس على جل فهو في النار"3/ 299، ورواه ابن ماجه في سننه في كتاب الأحكام باب الحاكم يجتهد فيصيب الحق 2/ 776.
6 زيادة في خ، ش وصف.