فهرس الكتاب

الصفحة 911 من 1088

بن أمية ألزمه الضمان ومن ذهب مذهب الجمع فرق بين ما يغاب عليه وبين ما لا يغاب عليه فحمل هذا الضمان على ما يغاب عليه والحديث الآخر على ما لا يغاب عليه إلا أن الحديث الذي فيه"ليس على المستعير ضمان"غير مشهور وحديث صفوان صحيح ومن لم ير الضمان شبهها بالوديعة ومن فرق قال الوديعة مقبوضة لمنفعة الدافع والعارية لمنفعة القابض.

واتفقوا في الإجارة على أنها غير مضمونة أعني الشافعي وأبا حنيفة ومالكا ويلزم الشافعي إذا سلم أنه لا ضمان عليه في الإجارة أن لا يكون ضمان في العارية إن سلم أن سبب الضمان هو الانتفاع لأنه إذا لم يضمن حيث قبض لمنفعتهما فأحرى أن لا يضمن حيث قبض لمنفعته إذا

كانت منفعة الدافع مؤثرة في إسقاط الضمان.

واختلفوا إذا شرط الضمان فقال قوم يضمن وقال قوم لا يضمن والشرط باطل ويجيء على قول مالك إذا اشترط الضمان في الموضع الذي لا يجب فيه عليه الضمان أن يلزم إجارة المثل في استعماله العارية لأن الشرط يخرج العارية عن حكم العارية إلى باب الإجارة الفاسدة إذا كان صاحبها لم يرض أن يعير إلا بأن يخرجها في ضمانه فهو عوض مجهول فيجب أن يرد إلى معلوم.

واختلف عن مالك والشافعي إذا غرس المستعير و بنى ثم انقضت المدة التي استعار إليها فقال مالك المالك بالخيار وإن شاء أخذ المستعير بقلع غراسته وبنائه وإن شاء أعطاه قيمته مقلوعا إذا كان مما له قيمة بعد القلع وسواء عند مالك انقضت المدة المحدودة بالشرط أو بالعرف أو العادة وقال الشافعي إذا لم يشترط عليه القلع فليس له مطالبته بالقلع بل يخير المعير بأن يبقيه بأجر يعطاه أو ينقض بأرش أو يتملك ببدل فأيها أراد المعير أجبر عليه المستعير فإن أبى كلف تفريغ الملك.

وفي جواز بيعه للنقض عنده خلاف لأنه معرض للنقض فرأى الشافعي أن أخذه المستعير بالقلع دون أرش هو ظلم ورأى مالك أن عليه إخلاء المحل وأن العرف في ذلك يتنزل منزلة الشروط وعند مالك أنه إن استعمل العارية استعمالا ينقصها عن استعمال المأذون فيه ضمن ما نقصها بالاستعمال.

واختلفوا من هذا الباب في الرجل يسأل جاره أن يعيره جداره ليغرز فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت