فهرس الكتاب

الصفحة 780 من 1088

وفيه حلية فضة أو بالذهب وفيه حلية ذهب فقال الشافعي لا يجوز ذلك لجهل المماثلة المشترطة في بيع الفضة بالفضة في ذلك والذهب بالذهب وقال مالك إن كان قيمة ما فيه من الذهب أو الفضة الثلث فأقل جاز بيعه أعني بالفضة إن كانت حليته فضة أو بالذهب إن كانت حليته ذهبا وإلا لم يجز وكأنه رأى أنه إذا كانت الفضة قليلة لم تكن مقصودة في البيع وصارت كأنها هبة وقال أبو حنيفة وأصحابه لا بأس ببيع السيف المحلى بالفضة إذا كانت الفضة أكثر من الفضة التي في السيف.

وكذلك الأمر في بيع السيف المحلى بالذهب لأنهم رأوا أن الفضة التي فيه أو الذهب يقابل مثله من الذهب أو الفضة المشتراة به ويبقى الفضل قيمة السيف.

وحجة الشافعي عموم الأحاديث والنص الوارد في ذلك من حديث فضالة بن عبد الله الأنصاري أنه قال:"أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بخيبر بقلادة فيها ذهب وخرز وهي من المغانم تباع فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالذهب الذي في القلادة ينزع وحده ثم قال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم الذهب بالذهب وزنا بوزن"خرجه مسلم وأما معاوية كما قلنا فأجاز ذلك على الإطلاق.

وقد أنكره عليه أبو سعيد وقال لا أسكن في أرض أنت فيها. لما رواه من الحديث.

(المسألة الثالثة) اتفق العلماء على أن من شرط الصرف أن يقع ناجزا.

واختلفوا في الزمان الذي يحد هذا المعنى فقال أبو حنيفة والشافعي الصرف يقع ناجزا ما لم يفترق المتصارفان.

تعجل أو تأخر القبض وقال مالك إن تأخر القبض في المجلس بطل الصرف وإن لم يفترقا حتى كره المواعدة فيه.

وسبب الخلاف:

ترددهم في مفهوم قوله عليه الصلاة والسلام:"إلا هاء وهاء"وذلك أن هذا يختلف بالأقل والأكثر فمن رأى أن هذا اللفظ صالح لمن لم يفترق من المجلس أعني أنه يطلق عليه أنه باع هاء وهاء قال يجوز التأخير في المجلس.

ومن رأى أن اللفظ لا يصح إلا إذا وقع القبض من المتصارفين على الفور قال إن تأخر القبض عن العقد في المجلس بطل الصرف لاتفاقهم على هذا المعنى لم يجز عندهم في الصرف حوالة ولا حمالة ولا خيار إلا ما حكي عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت