سنتهم ومن رأى أن فعله هذا كان على وجه الشرط إذ لو كان على غير ذلك لذكره قال: ليس ذلك وعشرون لازمة لهم إلا بالشرط. وحكى أبو عبيد في كتاب الأموال عن رجل من أصحاب النبي عليه الصلاة والسلام لا أذكر اسمه الآن أنه قيل له: لم كنتم تأخذون العشر من مشركي العرب؟ فقال: لأنهم كانوا يأخذون منا العشر إذا دخلنا إليهم. قال الشافعي: وأقل ما يجب أن يشارطوا عليه هو ما فرضه عمر رضي الله عنه وإن شورطوا على أكثر فحسن. قال: وحكم الحربي إذا دخل بأمان حكم الذمي.
وأما المسألة السادسة: وهي في ماذا تصرف الجزية؟ فإنهم اتفقوا على أنها مشتركة لمصالح المسلمين من غير تحديد كالحال في الفيء عند من رأى أنه مصروف إلى اجتهاد الإمام حتى لقد رأى كثير من الناس أن اسم الفيء إنما ينطلق على الجزية في آية الفيء وإذا كان الأمر هكذا فالأموال الإسلامية ثلاثة أصناف: صدقة وفي وغنيمة وهذا القدر كاف في تحصيل قواعد هذا الكتاب والله الموفق للصواب.