إلى ذكاة فليس من صيد البحر وأكثر ذلك ما كان محرما ولا خلاف بين من يحل جميع ما في البحر في أن صيده حلال وإنما اختلف هؤلاء فيما كان من الحيوان يعيش في البر وفي الماء بأي الحكمين يلحق؟ وقياس قول أكثر العلماء أنه يلحق بالذي عيشه فيه غالبا وهو حيث يولد. والجمهور على أن طير الماء محكوم له بحكم حيوان البر. وروي عن عطاء أنه قال في طير الماء حيث يكون أغلب عيشه يحكم له بحكمه. واختلفوا في نبات الحرم هل فيه جزاء أم لا؟ فقال مالك: لا جزاء فيه وإنما فيه الإثم فقط للنهي الوارد في ذلك. وقال الشافعي: فيه الجزاء في الدوحة بقرة وفيما دونها شاة. وقال أبو حنيفة: كل ما كان من غرس الإنسان فلا شيء فيه وكل ما كان نابتا بطبعه ففيه قيمة. وسبب الخلاف هل يقاس النبات في هذا على الحيوان لاجتماعهما في النهي عن ذلك في قوله عليه الصلاة والسلام:"لا ينفر صيدها ولا يعضد شجرها"فهذا هو القول في مشهور مسائل هذا الجنس فلنقل في حكم الحالق رأسه قبل محل الحلق.