فهرس الكتاب

الصفحة 416 من 1088

وجماعة من التابعين: هو من فروض الحج ومن فاته كان عليه حج قابل والهدي وفقهاء أنه ليس من فروض الحج وأن من فاته الوقوف بالمزدلفة والمبيت به فعليه دم. وقال الشافعي: إن دفع منها إلى بعد نصف الليل الأول ولم يصل بها فعليه دم. وعمدة الجمهور ما صح عنه أنه صلى الله عليه وسلم قدم ضعفة أهله ليلا فلم يشاهدوا معه صلاة الصبح بها وعمدة الفريق الأول قوله صلى الله عليه وسلم في حديث عروة بن المضرس وهو حديث متفق على صحته:"من أدرك من هذه الصلاة: يعني صلاة الصبح بجمع وكان قد أتى قبل ذلك عرفات ليلا أو نهارا فقد تم حجه وقضى تفثه"وقوله تعالى: {فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ} ومن حجة الفريق الأول أن المسلمين قد أجمعوا على ترك الأخذ بجميع ما في هذا الحديث وذلك أن أكثرهم على أن من وقف بالمزدلفة ليلا ودفع منها إلى قبل الصبح أن حجه تام وكذلك من بات فيها ونام عن الصلاة وكذلك أجمعوا على أنه لو وقف بالمزدلفة ولم يذكر الله أن حجه تام وفي ذلك أيضا ما يضعف احتجاجهم بظاهر الآية والمزدلفة وجمع هما اسمان لهذا الموضوع وسنة الحج فيها كما قلنا أن يبيت الناس بها ويجمعون بين المغرب والعشاء في أول وقت العشاء ويغلسوا بالصبح فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت