فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 1088

وروي عنه أنه كان يجامع ثم يعاود ولا يتوضأ. وكذلك روي عنه منع الأكل والشرب للجنب حتى يتوضأ. وروي عنه إباحة ذلك.

المسألة الثالثة: ذهب مالك والشافعي إلى اشتراط الوضوء في الطواف وذهب أبو حنيفة إلى إسقاطه. وسبب اختلافهم تردد الطواف بين أن يلحق حكمه بحكم الصلاة أو لا يلحق وذلك أنه ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم منع الحائض الطواف كما منعها الصلاة فأشبه الصلاة من هذه الجهة. وقد جاء في بعض الآثار تسمية الطواف صلاة وحجة أبي حنيفة أنه ليس كل شيء منعه الحيض فالطهارة شرط في فعله إذا ارتفع الحيض كالصوم عند الجمهور.

المسألة الرابعة: ذهب الجمهور إلى أنه يجوز لغير متوضئ أن يقرأ القرآن ويذكر الله وقال قوم: لا يجوز ذلك له إلا أن يتوضأ. وسبب الخلاف حديثان متعارضان ثابتان: أحدهما حديث أبي جهم قال أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم من نحو بئر جمل فلقيه عليه فلم يرد عليه حتى أقبل على الجدار فمسح بوجهه ويديه ثم إنه رد عليه الصلاة والسلام السلام. والحديث الثاني حديث علي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا يحجبه عن قراءة القرآن شيء إلا الجنابة فصار الجمهور إلى أن الحديث الثاني ناسخ للأول وصار من أوجب الوضوء لذكر الله إلى ترجيح الحديث الأول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت