فهرس الكتاب

الصفحة 375 من 1088

وأبي حنيفة والشافعي ومنهم من قال: يستأنف الاعتكاف وهو قول الثوري. ولا خلاف فيما أحسب عندهم أن الحائض تبني واختلفوا هل يخرج من المسجد أم ليس يخرج وكذلك اختلفوا إذا جن المعتكف أو أغمي عليه هل يبني أو ليس يبني بل يستقبل. والسبب في اختلافهم في هذا الباب أنه ليس في هذه الأشياء شيء محدود من قبل السمع فيقع التنازع من قبل تشبيههم ما اتفقوا عليه بما اختلفوا فيه أعني بما اتفقوا عليه في هذه العبادة أو في العبادات التي من شرطها التتابع مثل صوم الظهار وغيره. والجمهور على أن اعتكاف المتطوع إذا قطع لغير عذر أنه يجب فيه القضاء لما ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أراد أن يعتكف العشر الأواخر من رمضان فلم يعتكف فاعتكف عشرا من شوال وأما الواجب بالنذر فلا خلاف في قضائه فيما أحسب والجمهور على أن من أتى كبيرة انقطع اعتكافه فهذه جملة ما رأينا أن نثبته في أصول هذا الباب وقواعده والله الموفق والمعين وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت