أن الصلاة قد قصرت وتكلم النبي عليه الصلاة والسلام وهو يظن أن الصلاة قد تمت ولم يصح عنده أن الناس قد تكلموا بعد قول رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ما قصرت الصلاة وما نسيت"قال: إن المفهوم من الحديث إنما هو إجازة الكلام لغير العامد فإذن السبب في اختلاف مالك والشافعي في المستثنى من ذلك العموم هو اختلافهم في مفهوم هذا الحديث مع أن الشافعي اعتمد أيضا في ذلك أصلا عاما وهو قوله عليه الصلاة والسلام:"رفع عن أمتي الخطأ والنسيان"وأما أبو حنيفة فحمل أحاديث النهي على عمومها ورأى أنها ناسخة لحديث ذي اليدين وأنه متقدم عليها.