حسر عن فخذه وهو جالس مع أصحابه قال البخاري وحديث أنس أسند وحديث جرهد أحوط وقد قال بعضهم العورة الدبر والفرج والفخذ.
وأما المسألة الثالثة: وهي حد العورة من المرأة فأكثر العلماء على أن بدنها كله عورة ما خلا الوجه والكفين وذهب أبو حنيفة إلى أن قدمها ليست بعورة وذهب أبو بكر بن عبد الرحمن وأحمد إلى أن المرأة كلها عورة. وسبب الخلاف في ذلك احتمال قوله تعالى: {وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا} هل هذا المستثنى المقصود منه أعضاء محدودة أم إنما المقصود به ما لا يملك ظهوره؟ فمن ذهب إلى أن المقصود من ذلك ما لا يملك ظهوره ثم الحركة قال بدنها كله عورة حتى ظهرها واحتج لذلك بعموم قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ} الآية ومن رأى أن المقصود من ذلك ما جرت به العادة بأنه لا يستر وهو الوجه والكفان ذهب إلى أنهما ليسا بعورة واحتج لذلك بأن المرأة ليست تستر وجهها في الحج.