فهرس الكتاب

الصفحة 1048 من 1088

وأما اختلافهم في إقامة الحدود بظهور الحمل مع دعوى الاستكراه فإن طائفة أوجبت فيه الحد على ما ذكره مالك في الموطأ من حديث عمر وبه قال مالك إلا أن تكون جاءت بأمارة على استكراهها مثل أن تكون بكرا فتأتي وهي تدمي أو تفضح نفسها بأثر الاستكراه وكذلك عنده الأمر إذا ادعت الزوجية إلا أن تقيم البينة على ذلك ما عدا الطارئة فإن ابن القاسم قال إذا ادعت الزوجية وكانت طارئة قبل قولها وقال أبو حنيفة والشافعي لا يقام عليها الحد بظهور الحمل مع دعوى الاستكراه وكذلك مع دعوى الزوجية وإن لم تأت في دعوى الاستكراه بأمارة ولا في دعوى الزوجية ببينة لأنها بمنزلة من أقر ثم ادعى الاستكراه.

ومن الحجة لهم ما جاء في حديث شراحة أن عليا رضي الله عنه قال لها استكرهت قالت لا قال فلعل رجلا أتاك في نومك.

قالوا وروى الأثبات عن عمر أنه قبل قول امرأة ادعت أنها ثقيلة النوم وأن رجلا طرقها فمضى عنها ولم تدر من هو بعد.

ولا خلاف بين أهل الإسلام أن المستكرهة.

لا حد عليها وإنما اختلفوا في وجوب الصداق لها.

وسبب الخلاف:

هل الصداق.

عوض عن البضع أو هو نحلة فمن قال عوض عن البضع أوجبه في البضع في الحلية والحرمية ومن قال إنه نحلة خص الله به الأزواج لم يوجبه.

وهذا الأصل كاف في هذا الكتاب والله الموفق للصواب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت