فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 1088

يصار إلى الحديث المثبت للشرع لأنه وقد وجب العمل بنقله من طريق العدول وتركه الذي ورد أيضا من طريق العدول يمكن أن يكون ذلك قبل شرع ذلك الحكم ويمكن أن يكون بعده فلم يجز أن نترك شرعا وجب العمل به بظن من لم نؤمر أن نوجب النسخ به إلا لو نقل أنه كان بعده فإن الظنون التي تستند إليها الأحكام محدودة بالشرع: أعني التي توجب رفعها أو إيجابها وليست هي أي ظن اتفق ولذلك يقولون إن العمل ما لم يجب بالظن وإنما وجب بالأصل المقطوع به يريدون بذلك الشرع المقطوع به الذي أوجب العمل بذلك النوع من الظن وهذه الطريقة التي قلنا ها هي طريقة أبي محمد بن حزم الأندلسي وهي طريقة جيدة مبنية على أصول أهل الكلام الفقهي وهو راجع إلى أنه لا يرفع بالشك ما ثبت بالدليل الشرعي. وأما من ذهب مذهب الرجوع إلى الأصل عند التعارض فهو مبني على أن الشك يسقط الحكم ويرفعه وأنه كلا حكم وهو مذهب داود الظاهري ولكن خالفه أبو محمد بن حزم في هذا الأصل مع أنه من أصحابه. قال القاضي: فهذا هو الذي رأينا أن نثبته في هذا الكتاب من المسائل التي ظننا أنها تجري مجرى الأصول وهي التي نطق بها في الشرع أكثر ذلك أعني أن أكثرها يتعلق بالمنطوق به إما تعلقا قريبا أو قريبا من القريب وإن تذكرنا لشيء من هذا الجنس أثبتناه في هذا الباب وأكثر ما عولت فيما نقلته من نسبة هذه إذنه إلى أربابها هو كتاب الاستذكار وأنا قد أبحت لمن وقع من ذلك على وهم لي أن يصلحه والله المعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت