وإن كان ميتا ورثه وإن كان كبيرا عاقلا لم يثبت حتى يصدقه وإن كان ميتا فعلى وجهين ومن ثبت نسبه فجاءت أمه بعد المقر فادعت الزوجية لم يثبت بذلك
فلم يسقط برده كما لو قامت به بينة ولو طلب إخلافه على ذلك لم يستحلف لأن الأب لو عاد فجحد النسب لم يقبل منه.
وقيل: يسقط باتفاقهما على الرجوع عنه كالمال والأول: أصح لأن النسب يحتاط له"وإن كان ميتا ورثه"المقر نصره في الشرح وجزم به في الرعاية والوجيز لأن سبب ثبوته مع الحياة الإقرار وهو موجود هنا وقيل: لا يرثه للتهمة في أخذ ميراثه.
وفي الرعاية إذا مات المقر ورثه المقر به"وإن كان كبيرا عاقلا لم يثبت حتى يصدقه"لأن له قولا صحيحا فاعتبر تصديقه كما لو أقر له بمال وحينئذ إذا صدقه ثبت نسبه ولو كان بعد موت المقر لأن بتصديقه يحصل اتفاقهما على التوارث من الطرفين جميعا"وإن كان ميتا فعلى وجهين"أحدهما: يثبت نسبه وإرثه اختاره القاضي وجزم به في الكافي والوجيز لأنه لا قول له أشبه الصغير والثاني: لا لأن نسب المكلف لا يثبت إلا بتصديقه ولم يوجد.
وأجاب عن هذا بأنه غير مكلف ولا يعتبر في تصديق أحدهما بالآخر تكراره في المنصوص فيشهد الشاهدان بنسبهما بدونه.
فرع: إذا أقر بأب أو زوج أو مولى أعتقه قبل بالشروط السابقة وفي الوسيلة إذا قال غير بالغ هو ابني أو أبي فسكت المدعى عليه ثبت نسبه في ظاهر قوله.
فائدة: قدمت امرأة من بلاد الروم ومعها طفل فأقر به رجل لحقه لوجود الإمكان وعدم المنازع والنسب يحتاط لإثباته ولهذا لو ولدت امرأة رجل وهو غائب عنها بعد عشر سنين أو أكثر من غيبته لحقه وإن لم يعرف له قدوم إليها ولا عرف لها خروج من بلدها"ومن ثبت نسبه فجاءت أمه بعد موت المقر فادعت الزوجية لم يثبت بذلك"لأنه يحتمل أن يكون من وطء