باب ميراث الغرقى ومن عمي موته
إذا مات متوارثان وجهل أولهما موتا كالغرقى والهدمى واختلف وراثهما في السابق منهما فقد نقل عن أحمد في امرأة وابنها ماتا فقال زوجها ماتت فورثناها ثم مات ابني فورثته وقال أخوها مات ابنها فورثته ثم ماتت فورثناها أنه يحلف كل واحد منهما على إبطال دعوى صاحبه ويكون ميراث الابن لأبيه،
باب ميراث الغرقى ومن عمي موته
أي خفي ولم يعلم وكان ينبغي للمؤلف أن يذكر هذا الباب عقب المفقود لأنه جهل يوجب التوقف في الإرث وهنا يوجب حرمانه في بعض الصور.
"إذا مات متوارثان فجهل أولهما موتا كالغرقى"هو جمع غريق كقتيل وجريح"والهدمى"يجوز أن يكون جمع هديم بمعنى مهدوم كجريح بمعنى مجروح قال ابن أبي الفتح ولم أر هذا منقولا"واختلف وراثهما في السابق منهما"أي: ادعى ورثة كل ميت سبق الآخر ولا بينة أو تعارضت البينة ولم يتوارثا نص عليه واختاره الأكثر وقال جماعة بلى وخرجوا منها المنع في جهلهم الحال اختاره الشيخ تقي الدين"فقد نقل عن أحمد في امرأة وابنها ماتا فقال: زوجها ماتت فورثناها ثم مات ابني فورثته وقال أخوها مات ابنها فورثته لما ماتت فورثناها أنه يحلف كل واحد منهما على إبطال دعوى صاحبه"لأن كل واحد منهما ينكر ما ادعي به عليه والمنكر عليه اليمين وهذا إذا لم تكن بينة.
"ويكون ميراث الابن لأبيه"لأنه وارثه الحي المتيقن وغيره مشكوك فيه