فهرس الكتاب

الصفحة 936 من 3701

المجلد الثالث

هو لزوم المسجد لطاعة الله تعالى وهو سنة إلا أن ينذره فيجب

"هو"لغة: لزوم الشيء وحبس النفس عليه خيرا كان أو شرا ومنه قوله تعالى: {يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَهُمْ} [الأعراف: 138] يقال عكف يعكف بضم الكاف وكسرها وقرئ يهما.

وشرعا: لزوم المسجد لطاعة الله تعالى على صفة مخصوصة من مسلم عاقل ولو مميزا طاهر مما يوجب غسلا ولو ساعة فلا يصح من كافر ومجنون وطفل كالصلاة بغير خلاف نعلمه.

ولا يبطل بالإغماء جزم به في"الرعاية"ولا شك أنه قربة وطاعة لقوله تعالى: {طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ} [البقرة: 125] ولما روى ابن عباس مرفوعا قال في المعتكف:"وهو يعكف الذنوب ويجري له من الحسنات كعامل الحسنات كلها"رواه ابن ماجه وفيه فرقد السبخي قال أبو داود سألت أحمد تعرف في فضل الاعتكاف شيئا قال: لا إلا أن شيئا ضعيفا

"وهو سنة"كل وقت إجماعا لمداومته عليه السلام فعله وإنما لم يجب لأنه لم يأمر به أصحابه بل في الصحيحين:"من أحب أن يعتكف فليعتكف"وآكده في رمضان والعشر الأخيرة آكد لطلب ليلة القدر إلا أن ينذره فيجب الوفاء به إجماعا لقوله عليه السلام"من نذر أن يطيع الله فليطعه"رواه البخاري ولمسلم من حديث ابن عمر أن عمر سأل النبي صلى الله عليه وسلم قال إني نذرت في الجاهلية أن أعتكف ليلة في المسجد الحرام قال:"فأوف بنذرك"وللبخاري"فاعتكف ليلة"وظاهر الأمر للوجوب.

فإن علقه بشرط فله شرط نحو لله علي أن أعتكف شهر رمضان إن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت