ـــــــ
الأذان هو في اللغة الإعلام لقوله تعالى {وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ} [التوبة: 3] أي إعلام وقوله { وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ} [الحج: 27] أي أعلمهم يقال أذن بالشيء يؤذن أذانا وتأذينا وأذينا على وزن رغيف إذا أعلم به وهو اسم وضع موضع المصدر وأصله من الأذن وهو الاستماع كأنه يلقي في آذان الناس ما يعلمهم به
وفي الشرع: الإعلام بدخول وقت الصلاة أو قربه بذكر مخصوص
والإقامة هي في الأصل مصدر أقام وحقيقته إقامة القاعد وفي الشرع الإعلام بالقيام إليها بذكر مخصوص كأن المؤذن أقام القاعدين وأزالهم عن قعودهم
إعلام الأذان فيه فضل عظيم لقوله عليه السلام:"المؤذنون أطول الناس أعناقا يوم القيامة"رواه مسلم من حديث معاوية ولقوله:"الإمام ضامن والمؤذن مؤتمن اللهم أرشد الأئمة واغفر للمؤذنين"رواه أحمد وغيره ولقوله:"من أذن سبع سنين محتسبا كتب الله له براءة من النار"رواه ابن ماجة من حديث ابن عباس وهو أفضل من الإمامة في الأصح ومن الإقامة في قول الأكثر وعنه فضلها لأن النبي صلى الله عليه وسلم تولاها بنفسه
وأجيب عنه بان عدم مواظبته عليه إما خوف تغيير صيغته أو توهم سامع أن ثم غيره موصوفا بذلك أو لضيق الوقت عنه واقتصر عليه في المغني وهما مشروعان و الشرح وقيل إنما تركه لأنه لو أذن لزم إجابته ولم يكن لأحد التخلف عن دعوته مع أنه ورد"أن النبي صلى الله عليه وسلم أذن مرة واحدة على راحلته في مطر وبلة"خرجه الترمذي وغيره.
وله الجمع بينهما وذكر أبو المعالي أنه أفضل .