فهرس الكتاب

الصفحة 3286 من 3701

والأصل فيها الحل فيحل كل طعام طاهر لا مضرة فيه من الحبوب والثمار وغيرها

وهي جمع طعام قال الجوهري هو ما يؤكل وربما خص به البر والمراد هنا ما يؤكل ويشرب فيتبين ما يباح أكله وشربه وما يحرم

"والأصل فيها الحل"لقوله تعالى {خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا} [البقرة: 29] ولقوله تعالى {وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ} [الأعراف: 157] لكن قال الشيخ تقي الدين لمسلم وقال أيضا الله أمر بالشكر وهو العمل بطاعته بفعل المأمور وترك المحذور فإنما أحل الطيبات لمن يستعين بها على طاعته لقوله تعالى {لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا} الآية [المائدة: 93] ولهذا لا يجوز أن يعان بالمباح على المعصية كمن يعطي الخبز واللحم لمن يشرب الخمر ويستعين به على الفواحش وقوله تعالى {ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ} أي عن الشكر عليه

"فيحل كل طعام طاهر"يحترز به عن النجس"لا مضرة فيه"على ما فيه مضرة كالسموم ثم مثل ذلك بقوله"من الحبوب والثمار"فهو بيان لما يحل أكله مما جمع الصفات المذكورة"وغيرها"أي غير الحبوب والثمار مما يجمع الطعم والطهارة وعدم المضرة وقد سأله الشالنجي عن المسك يجعل في الدواء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت