وتجوز شهادة المستخفي ومن سمع رجلا يقر بحق أو يشهد شاهدا بحق أو يسمع الحاكم يحكم أو يشهد على حكمه أو إنفاذه في إحدى الروايتين،
يقبل إذا كان النفي محصورا كقول الصحابي دعي إلى الصلاة فقام فطرح السكين وصلى ولم يتوضأ كالإثبات وهل يشهد عقدا فاسدا مختلفا فيه ويشهد به يتوجه دخولها فيمن أتى فرعا مختلفا فيه قال في التعليق يشهد وفي الفتاوى المصرية يجوز للكاتب والشاهد أن يكتب ويشهد به ولو لم ير جوازه لأنه من المسائل الاجتهادية والفقيه يحكم بما يراه من الخلاف.
فرع: إذا شهد أنه طلق أو أعتق أو أبطل من وصاياه واحدة ونسيا عينها لم تقبل هذه الشهادة ذكره في المحرر والرعاية وقيل: بلى جزم به في المبهج في الوصية وفيها في الترغيب قال أصحابنا يقرع بين الوصيين فمن خرجت قرعتها فهي الصحيحة"وتجوز شهادة المستخفي"وهو المتواري عن المشهود عليه وهي مقبولة قال في الشرح على الرواية الصحيحة رواه سعيد بإسناد رجاله ثقات عن عمرو بن حريب ولأنه قد تدعو الحاجة إلى ذلك مثل أن يكون خصمه يقر سرا ويجحد جهرا فلو لم تجز شهادته لأدى إلى بطلان الحق و الثانية: لا تسمع شهادته اختارها أبو بكر وابن أبي موسى لقوله تعالى: {وَلا تَجَسَّسُوا} الحجرات ولقوله عليه السلام:"من حدث بحديث ثم التفت فهو أمانة"وفي ثالثة إن أقر بحق في الحال شهد به كقوله علي كذا وإن أقر بسابقته كأقرضني وكان علي وقضيته إذا جعلناه إقرارا لم يشهد به حتى يشهده به قال في المحرر وهي الأصح وعنه: يشهد بما سمعه ولا يؤدي حتى يقول اشهد علي فإذا قاله وجب الأداء"ومن سمع رجلا"مكلفا"يقر بحق"أو عقد أو عتق أو طلاق"أو يشهد شاهدا بحق"فعلى الخلاف والمذهب أنه يشهد عليه وإن لم يقل له اشهد وعنه: لا كالشهادة وفرق المؤلف بينهما بأن الشهادة على الشهادة ضعيفة فاعتبر تقويتها بالاستدعاء"أو يسمع الحاكم يحكم أو يشهد على حكمه أو إنفاذه في إحدى الروايتين"وهي ظاهر