سلم المال إليه سواء كانا من أهل الخبرة الباطنة أو لم يكونا في ملكه وإن قالا: لا نعلم له وارثا غيره في هذا البلد احتمل أن يسلم المال إليه واحتمل أن لا يسلم إليه حتى يستكشف القاضي عن خبره في البلدان التي سافر إليها
سلم المال إليه"في قول أكثر العلماء لأن هذا مما لا يمكن علمه فكفى فيه الظاهر مع شهادة الأصل بعدم وارث آخر"سواء كانا من أهل الخبرة الباطنة أو لم يكونا"وجزم به في الوجيز لأن قول البينة يعضده الأصل وفيه وجه أنه لا يقبل من غير أهل الخبرة الباطنة فيجب الكشف عن حاله لأن عدم علمهم بوارث ليس بدليل على عدمه بخلاف أهل الخبرة الباطنة فيأمر من ينادي بموته وليحضر وارثه فإذا غلب على ظنه أنه لا وارث له سلمه وقيل: بكفيل فعلى الأول يكمل لذي الفرض فرضه وعلى الثاني: وجزم به في الترغيب يأخذ اليقين وهو ربع ثمن للزوجة عائلا وسدس للأم عائلا من كل ذي فرض لا حجب فيه ولا يقين في غيره ومقتضاه أنه إذا شهد له بالإرث كفى نقل الأزجي فيمن ادعى إرثا لا يخرج في دعواه إلى إثبات السبب الذي يرث به وإنما يدعي الإرث مطلقا لأن أدنى حالاته أنه يرث بالرحم وهو صحيح على أصلنا والمعروف خلافه"وإن قالا"لا نعلم له وارثا غيره في هذا البلد"أو بأرض كذا"احتمل أن يسلم إليه المال"قدمه في المحرر والفروع وجزم به في الوجيز لما تقدم"واحتمل أن لا يسلم إليه حتى يستكشف القاضي عن خبره في البلدان التي سافر إليها"وقاله أكثر أهل العلم قال في الشرح وهو أولى لأنهما قد يعلمان أنه لا وارث له في تلك الأرض ويعلمان له وارثا في غيرها فلم يقبل كما لو قالا لا نعلم له وارثا في هذا البيت وإن شهدا بأنه ابنه لا وارث له غيره وبينة كذلك ثبت تسبه منهما وقسم المال بينهما لأنه ينافي.
قال المؤلف في فتاويه: إنما احتاج إلى إثبات لا وارث له سواه لأنه يعلم ظاهرا فإنه بحكم العادة يعرفه جاره ومن يعرف باطن أمره بخلاف دينه على الميت لا يحتاج إلى إثبات لا دين عليه سواه لخفاء الدي.ن
فرع: لا ترد الشهادة على النفي مطلقا بدليل هذه المسألة: والإعسار بل