وقال القاضي: تسمع من عدلين فصاعدا وإن سمع إنسانا يقر بنسب أب أو ابن فصدقه المقر له جاز أن يشهد له به وإن كذبه لم يشهد وإن سكت جاز أن يشهد ويحتمل أن لا يشهد حتى يتكرر وإن رأى شيئا في يد إنسان يتصرف فيه تصرف الملاك من النقض والبناء والإجارة والإعارة ونحوها جاز أن يشهد بالملك له
الوجيز لأن الاستفاضة مأخوذة من فيض الماء لكثرته وذلك يستدعى كثرة القائل به"وقال القاضي تسمع من عدلين فصاعدا"يسكن قلبه إلى خبرهما لأن الثابت بها حق من الحقوق فوجب أن يسمع منهما كغيره واختاره المجد في محرره وحفيده أو واحد تسكن إليه نفسه والأول المذهب لأنه لو اكتفى باثنين لاشترط فيه ما يشترط في الشهادة على الشهادة وإنما اكتفى فيها بمجرد السماع و الثالث: بعيد عن معناها ويلزم الحكم بشهادة لم يعلم تلقيها من الاستفاضة ومن قال: شهدت بها ففرع وفي التعليق وغيره الشهادة بها خبر لا شهادة وأنها تحصل بالنساء والعبيد"وإن سمع إنسانا يقر بنسب أب أو ابن فصدقه المقر له جاز أن يشهد له به"لتوافق المقر والمقر له على ذلك"وإن كذبه لم يشهد"لتكذيبه إياه"وإن سكت جاز أن يشهد"نص عليه وقدمه في الكافي والمستوعب والرعاية لأن السكوت في النسب إقرار به بدليل من بشر بولد فسكت كان مقرا به بخلاف سائر الدعاوى ولأن النسب يغلب فيه الإثبات ألا ترى أنه يلحق بالإمكان في النكاح"ويحتمل أن لا يشهد حتى يتكرر"ذكره أبو خطاب وهو وجه لأن السكوت محتمل فاعتبر له التكرار ليزول الاحتمال"وإن رأى شيئا في يد إنسان"مدة طويلة قاله في الترغيب والمجرد والفصول والكافي والمحرر والوجيز وظاهر كلام المؤلف: يشمل القصيرة وصرحوا به في كتب الخلاف وذكره ابن هبيرة عن أحمد"يتصرف فيه تصرف الملاك من النقض والبناء والإجارة والإعارة ونحوها جاز أن يشهد بالملك له"قدمه أكثر الأصحاب وجزم به ابن هبيرة وصححه ابن المنجا لأن اليد دليل الملك واستمرارها من غير منازع