ويحتمل أن يقف الأمر حتى يظهرا أصل دينه وإن أقام كل واحد منهما بينة أنه مات على دينه تعارضتا وإن قال شاهدان: نعرفه مسلما وقال شاهدان: نعرفه كافرا فالميراث للمسلم إذا لم يؤرخ الشهود معرفتهم،
سهو لاعترافهما أنه إرث ومقتضى كلام القاضي أن التركة إذا كانت بيد أحدهما أنها له مع يمينه هذا لا يصح لأن كلا منهما يقر بأن هذه التركة تركة هذا الميت وأنه إنما يستحق بالميراث فلا حكم ليده.
"ويحتمل أن يقف الأمر حتى يظهر أصل دينه"لأنه لا يعلم المستحق إلا بذلك.
قال أبو الخطاب: أو يصطلحا لأنه هو المقصود وفي مختصر ابن رزين إن عرف ولا بينة فقول مدع وقيل: يقرع أو يوقف.
فرع: حكم سائر الأقارب كالأولاد فيما ذكرنا وسيأتي"وإن أقام كل واحد منهما بينة أنه مات على دينه"ولم يعرف أصل دينه"تعارضتا"لأنهما تساوتا وذلك يوجب التعارض وفي الكافي إذا أقام كل منهما بينة أنه مات على دينه فقال الخرقي وابن أبي موسى يكونان كمن لا بينة لهما وقد ذكرنا أن البينتين إذا تعارضتا قدمت إحداهما بالقرعة في وجه وفي آخر تقسم العين بينهما.
وقيل: تقدم بينة المسلم هنا لأنه يجوز أن يكون اطلع على أمر خفي على البينة الآخر ى
ثم ذكر في الكافي فإن اختلف تاريخهما عمل بالأخيرة منهما لأنه ثبت بها أنه انتقل عما شهدت به الأولى وإن اتفق تاريخهما تعارضتا.
وإن أطلقتا أو إحداهما قدمت بينة المسلم.
"وإن قال شاهدان: نعرفه مسلما وقال: شاهدان نعرفه كافرا فالميراث للمسلم إذا لم يؤرخ الشهود معرفتهم"لأن العمل بهما ممكن إذ الإسلام يطرأ على الكفر وعكسه خلاف الظاهر لعدم إقرار المرتد والمذهب أنه إن عرف أصل دينه قدمت الناقلة عنه وإلا فروايات التعارض اختاره القاضي وجماعة واختاره في المغني ولو اتفق تاريخهما وهو ظاهر المنتخب.