ولو ماتت امرأة وابنها فقال زوجها: ماتت فورثناها ثم مات ابني فورثته وقال أخوها مات ابنها فورثته ثم ماتت فورثناها ولا بينة حلف كل واحد منهما على إبطال دعوى صاحبه وكان ميراث الابن لأبيه وميراث المرأة لأخيها وزوجها نصفين وإن أقام كل واحد منهما بينة بدعواه تعارضتا وسقطتا وقياس مسائل الغرقى أن يجعل للأخ سدس ما للابن والباقي للزوج.
في الإخبار.
فإن من يروي الناقص لا ينفي الزائد وكذلك من شهدت بألف لا ينفي أن عليه ألفا أخرى.
فرع: إذا كانت العين قائمة قدمت بينة ما يصدقها الحس فإن احتمل فقال شيخنا ابن نصر الله لو اختلفت بينتان في قيمة عين قائمة ليتيم يريد الوصي بيعها أخذ بينة الأكثر.
"ولو ماتت امرأة وابنها فقال زوجها"ماتت فورثناها ثم مات ابني فورثته وقال أخوها: مات ابنها فورثته ثم مات فورثناها ولا بينة حلف كل واحد منهما على إبطال دعوى صاحبه"لأنه منكر"وكان ميراث الابن لأبيه وميراث المرأة لأخيها وزوجها نصفين"لأن سبب الحي من موروثه موجود وإنما يمنع لبقاء موروث الآخر بعده وهذا الأمر مشكوك فيه فلا يزول عن اليقين بالشك."
لا يقال: قد أعطيتم الزوج وهو لا يدعي إلا الربع لأنه مدع لجميعه ربعه بميراثه منها وثلاثة أرباعه بإرثه من ابنه"وإن أقام كل واحد منهما بينة بدعواه تعارضتا وسقطتا"جزم به في الوجيز لأنه إذا لم يمكن العمل بهما وجب تساقطهما لأنه لا مزية لإحداهما على الأخرى"وقياس مسائل الغرقى أن تجعل للأخ سدس ما للابن والباقي للزوج"لأنه يقدر أن المرأة ماتت أولا فيكون ميراثها لابنها وزجها ثم مات الابن فورث الزوج كل ما في يده فصار ميراثها كله لزوجها ثم يقدر أن الابن مات أولا فلأمه الثلث والباقي