والقياس أن يعتق أحدهما بالقرعة ويحتمل أن يعتق غانم وحده لأن بينته تشهد بزيادة وإن أتلف ثوبا فشهدت بينة أن قيمته عشرون وشهدت أخرى قيمته ثلاثون لزمه أقل القيمتين،
وجزم به في المستوعب والوجيز لأن كل واحدة تكذب الأخرى وتثبت زيادة بنفيها الأخرى.
قال: في الشرح: وهو ظاهر الفساد لأن التعارض أثره في إسقاط البينتين ولو لم تكونا لعتق أحدهما فكذلك إذا سقطتا.
"والقياس أن يعتق أحدهما بالقرعة"وهو رواية قدمها في المحرر وغيره لأن أحدهما استحق العتق ولا يعلم عينه وكما لو جهل مم مات ولم تكن له بينة"ويحتمل أن يعتق غانم وحده لأن بينته تشهد بزيادة"وقيل: يعتق سالم وحده وحكى في الفروع الأقوال الأربعة من غير ترجيح لأحدها وكذا حكم إن مت من مرضي بدل في وفي المحرر والرعاية أنه إذا جهل مم مات أنهما على الرق لاحتمال موته في المرض بحادث وقيل: يعتق أحدهما بالقرعة إذ الأصل عدم الحادث ويحتمل أن يعتق من شرطه المرض لأن الأصل دوامه وعدم البرء.
فرع: إذا قال الورثة أعتقك في مرض موته فقال بل في صحته فأنكر ولا بينة له وهو دون الثلث فأقل عتق وإلا صدق الورثة.
"وإن أتلف ثوبا فشهدت بينة أن قيمته عشرون وشهدت أخرى أن قيمته ثلاثون لزمه أقل القيمتين"جزم به في المستوعب والوجيز وقدمه في المحرر والفروع لأنه متيقن وربما اطلعت بينة الأقل على ما يوجب النقص فتكون شهادة بزيادة خفيت على بينة الأكثر وعنه: تسقطان لتعارضهما في الزائد فيحلف الغارم على الأقل وقيل: يقرع بينهما وقيل: الأكثر واختاره الشيخ تقي الدين في نظيرها فيمن آجر حصة موليه قالت بينة بأجرة مثله وبينة بنصفها وإن كان بكل قيمة شاهد ثبت عشرة بهما على الأولة وعلى الثانية: يحلف مع أحدهما ولا تعارض لعدم كمال بينة الأقل ونصر المؤلف الأولة لأن البينتين تعارضتا في الزائد وتخالف الزيادة