فوت رفقتهم في الأصح ويتحرى الاجتهاد في الأصح.
مسائل: الأولى: تقدم أن العدالة شرط فلا تصح تولية فاسق بفعل محرم إجماعا فإن فسق بشبهة فوجهان وما منع تولية القضاء منع دوامها وقيل: الفسق الطارئ يمنع تولية القضاء ودوامها وفي الإمامة العظمى روايات ثالثها يمنع انعقادها لا دوامها قال في المحرر: وما فقد منها في الدوام أزال الولاية إلا فقد السمع والبصر فيما ثبت عنده ولم يحكم به فإن ولاية حكمه باقية فيه قال في الرعاية: فإن نسي الفقه أو خرس قال أبن حمدان: ولم تفهم إشارته أو فسق أو زال عقله بجنون أو سكر محرم أو إغماء أو عمي انعزل ويلزم المدعي أن يصبر حتى يفرغ له الحاكم من شغله وله ملازمة غريمه حتى يفرغ إن كانت بينته حاضرة أو قريبة وإن كانت غائبة بعيدة فوجهان.
الثانية: تصح فتيا مستور الحال في الأصح وإن كان عبدا أو امرأة أو قرابة أو أخرس تفهم إشارته أو كتابته أو مع جلب نفع أو دفع ضرر وقيل: وعداوة وللحاكم أن يفتي وقيل: لا فيما يتعلق بالقضاء دون الطهارة والصلاة ونحوهما.
الثالثة: يحرم التساهل في الفتيا واستفتاء من عرف بذلك فإن عرف ما سئل عنه وجوابه: أجاب سريعا ويحرم أن يتتبع الحيل المحرمة والمكروهة والترخص لمن أراد نفعه والتغليظ لمن أراد ضره وإن حسن قصده في حيلة لا شبه فيها ولا مفسدة ليخلص بها حالفا من يمينه كقصة أيوب عليه السلام جاز ويحرم التحيل لتحليل حرام أو تحريم حلال بلا ضرورة. الرابعة: يمنع من الفتيا في حال ليس للحاكم أن يحكم فيها فإن أفتى وأصاب كره وصح وقيل: لا يصح وله أخذ رزق من بيت المال وأن تعين أنه يفتي وله كفاية فوجهان.
وإن كان اشتغاله بها وبما يتعلق بها يقطعه عن نفقته ونفقة عياله فله أخذه فإن أخذه لم يأخذ على فتياه أجرة ومع عدمه له أخذ أجرة خطه لا فتياه وإن