ومتصلها ومسندها aومنقطعها مما له تعلق بالأحكام خاصة ويعرف ما أجمع عليه مما اختلف فيه والقياس وحدوده وشروطه وكيفية استنباطه والعربية المتداولة بالحجاز والشام والعراق وما يواليهم وكل ذلك مذكور في أصول الفقه وفروعه فمن وقف عليه ورزق فهمه صلح للقضاء والفتيا وبالله التوفيق.
"ومتصلها"وهو ما اتصل إسناده وكان كل واحد من رواته سمعه ممن فوقه سواء كان مرفوعا أو موقوفا"ومسندها"وهو ما اتصل إسناده من راويه إلى منتهاه وأكثر استعماله فيما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم"ومنقطعها"هو ما لم يتصل سنده على أي وجه كان الانقطاع"مما له تعلق بالأحكام خاصة"وظاهره أنه لا يجب عليه حفظ القرآن وإنما المتعين عليه حفظ خمسمئة آية كما نقله المعظم لأن المجتهد هو من يعرف الصواب بدليله كالمجتهد في القبلة ولكل واحد مما ذكرنا دلالة لا يمكن معرفتها إلا بمعرفته فوجب معرفة ذلك ليعرف دلالته ووقف الاجتهاد على معرفة ذلك"ويعرف ما أجمع عليه"وهو اتفاق المجتهدين من هذه الأمة في كل عصر على أمر"مما اختلف فيه والقياس"وهو رد فرع إلى أصل بعلة وحدوده على ما ذكر في أصول الفقه"وشروطه"بعضها يرجع إلى الأصل وبعضها إلى الفرع وبعضها إلى العلة"وكيفية استنباطه"على الكيفية المذكورة في محالها."والعربية"هي الإعراب أو الألفاظ العربية والأشهر أنها اللغة العربية من حيث اختصاصها بأحوال هي الإعراب لا توجد في غيرها من اللغات"المتداولة بالحجاز والشام والعراق"واليمن وقاله في المستوعب و المحرر"وما يواليهم"ليعرف به استنباط الأحكام من أصناف علوم الكتاب والسنة وقد نص أحمد على اشتراط ذلك للفتيا فالحكم مثله بل أشد"وكل ذلك مذكور في أصول الفقه وفروعه فمن وقف عليه"أو على أكثره جزم به في المحرر و الوجيز"ورزق فهمه صلح للفتيا والقضاء وبالله التوفيق"لأن العالم بذلك يتمكن من التصرف في العلوم الشرعية ووضعها في مواضعها قال أبو محمد الجوزي: من حصل أصول الفقه وفروعه فمجتهد ولا يقلد أحدا وعنه: يجوز وقيل: مع ضيق الوقت وفي الرعاية كخوفه على خصوم مسافرين