ولا يجوز أخذ الأجرة عليهما في أظهر الروايتين فإن لم يوجد متطوع رزق الإمام من بيت المال من يقوم بهما
ـــــــ
بعد واحد ويقيم من أذن أولا وإن لم يحصل الإعلام بواحد زيد بقدر الحاجة كل واحد في جانب أو دفعة واحدة بمكان واحد ويقيم أحدهم والمراد بلا حاجة فإن تشاحوا أقرع وعلم منه أن الصلاة تصح بدونهما لأن ابن مسعود صلى بعلقمة والأسود بلا أذان ولا إقامة واحتج به أحمد لكن يكره ذكره الخرقي وغيره
وذكر جماعة إلا بمسجد قد صلي فيه ونصه أو اقتصر مسافر ومنفرد على الإقامة وهما أفضل لكل مصل إلا لكل واحد ممن في المسجد فلا يشرع بل حصل لهم الفضيلة كقراءة الإمام للمأموم
وهل صلاة من أذن لصلاته بنفسه أفضل لأنه وجد منه فضل يختص الصلاة أم يحتمل أنها وصلاة من أذن له سواء لحصول سنة الأذان ذكر القاضي أن أحمد توقف نقله الأثرم
"ولا يجوز أخذ الأجرة عليهما في أظهر الروايتين"لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعثمان بن أبي العاص:"واتخذ مؤذنا لا يأخذ على أذانه أجرا"رواه أحمد وأبو داود والترمذي وحسنه وقال العمل على هذا عند أهل العلم
وقال وكرهوا أن يأخذ على أذانه أجرا ولأنه يقع قربة لفاعله أشبه الإمامة
والثانية يجوز لأن فعله معلوم يجوز أخذ الرزق عليه فجاز أخذ الأجرة كسائر الأعمال والأولى أصح وخطأ ابن حامد من أجازه لأنه قياس مع وجود النص والإقامة كالأذان معنى وحكما
"فإن لم يوجد متطوع رزق الإمام من بيت المال من يقوم بهما"لا نعلم خلافا في جواز أخذ الرزق عليه قاله في المغني و الشرح لأن بالمسلمين حاجة إليه ونقل عنه المنع لكن قال في الرعاية هو ضعيف وعلى ما