فهرس الكتاب

الصفحة 265 من 3701

وينبغي أن يكون المؤذن صيتا أمينا عالما بالأوقات فإن تشاح فيه اثنان قدم أفضلهما في ذلك

ـــــــ

ذكره يرزقه الإمام من الفيء لأنه المعد للمصالح فهو كأرزاق القضاة والغزاة وروى ابن المنذر عن الشافعي أنه من خمس الخمس سهم النبي صلى الله عليه وسلم وظاهره أنه إذا وجد متطوع به لم يعط غيره منه لعدم الحاجة إليه.

"وينبغي"أي ويستحب"أن يكون المؤذن صيتا"أي رفيع الصوت لقوله عليه السلام لعبد الله بن زيد"قم مع بلال فألقه عليه فإنه اندى صوتا منك"واختار أبا محذور للأذان لكونه صيتا ولأنه أبلغ في الإعلام زاد في المغني وغيره وأن يكون حسن الصوت لأنه أرق لسامعه.

"أمينا"أي عدلا لما روى أبو محذورة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"أمناء الناس على صلاتهم وسحورهم المؤذنون"رواه البيهقي وفيه يحيى بن عبد الحميد وفيه كلام ولأنه مؤتمن يرجع إليه في الصلاة وغيرها ولا يؤمن أن يغرهم بأذانه إذا لم يكن كذلك ولأنه يؤذن على موضع عال ولا يؤمن منه النظر إلى العورات

"عالما بالأوقات"ليتحراها فيؤذن في أولها وإذا لم يكن عالما بها لا يؤمن منه الخطأ واشترطه أبو المعالي كالذكورية والعقل والإسلام.

ويستحب أن يكون بصيرا قاله في المغني و الشرح لأن الأعمى لا يعرف الوقت فربما غلط وكره ابن مسعود وابن الزبير أذانه وكره ابن عباس إقامته.

قال ابن تميم فإن كان له من يعرفه الوقت لم يكره نص عليه لفعل ابن أم مكتوم وتستحب حريته حكاه ابن هبيرة اتفاقا وظاهر كلام جماعة لا فرق.

قال أبو المعالي ويستأذن سيده.

"فإن تشاح"تفاعل من الشح وهو النحل مع حرص"فيه اثنان"لا يريدان أن يفوتهما"قدم أفضلهما في ذلك"أي في الخصال المذكورة لأنه عليه السلام قدم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت