فهرس الكتاب

الصفحة 254 من 3701

فإن بلغ في أثنائها أو بعدها في وقتها لزم إعادتها ولا يجوز لمن وجبت عليه الصلاة تأخيرها عن وقتها إلا لمن نوى الجمع

ـــــــ

وأبو داود من رواية سوار بن داود وقد وثقه ابن معين وغيره.

والمراد بهما استكمالهما والأمر والتأديب في حقه لتمرينه عليها حتى يألفها ويعتادها فلا يتركها ثم البلوغ فيلزم الولي أمره بها وتعليمه إياها والطهارة نص عليه.

وقوله يؤمر بها أي من جهة الولي لا من جهة الشارع فإن النص يتضمن أمر الشارع للولي وهو مأمور بأمره فإن احتاج إلى أجرة فمن مال الصبي ثم على من تلزمه نفقته.

"فإن بلغ في أثنائها"كمن تمت مدة بلوغه وهو فيها وسمي بلوغا لبلوغه حد التكليف"أو بعدها في وقتها لزمه إعادتها"لأنها نافلة في حقه فلم يجزئه كما لو نواها نفلا وكما يلزمه إعادة الحج إلا على رواية الوجوب ذكره في التلخيص و البلغة.

وقدم جماعة وجوب الإعادة مطلقا وظاهره أنه لا يلزمه إعادة الطهارة لأن ولا يجوز لمن وجبت عليه الصلاة تأخيرها عن وقتها إلا لمن ينوي الجمع أو لمشتغل بشرطها القصد غيرها قال في الفروع وكذا إسلام لأن أصل الدين لا يصح نفلا فإذا وجد فعلى وجه الوجوب ولأنه يصح بفعل غيره وهو الأب"ولا يجوز لمن وجبت عليه الصلاة تأخيرها"أو بعضها"عن وقتها"أي وقت الجواز مع القدرة والذكر إجماعا لما روى أبو قتادة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"ليس في النوم تفريط إنما التفريط في اليقظة أن نؤخر الصلاة إلى أن يدخل وقت صلاة أخرى"رواه مسلم.

ولأنه يجب إيقاعها في الوقت فإذا خرج ولم يأت بها كان تاركا للواجب مخالفا للأمر وهو عاص مستحق العقاب ولأنه لو عذر بالتأخير لفاتت فائدة التأقيت .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت