تغتسل وتصلي ويستحب أن لا يقربها في الفرج حتى تتم الأربعين وإذا انقطع دمها في مدة الأربعين ثم عاد فيها فهو نفاس
ـــــــ
وحكى البخاري في تاريخه أن امرأة ولدت بمكة فلم تر دما فلقيت عائشة فقالت أنت امرأة طهرك الله انتهى فعلى هذا لو ولدت وعنه أنه مشكوك فيه ترد دما فهي طاهرة لا نفاس لها صرح به في المغني وغيره لأن النفاس هو الدم ولم يوجد.
"تغتسل وتصلي"لقول علي لا يحل للنفساء إذا رأت الطهر إلا أن تصلي ولأنه حكم بانقضاء نفاسها وذلك معلق على مطلق الطهر لكن قال في الشرح إذا كان أقل من ساعة ينبغي أن لا تلتفت إليه وإن كان أكثر من ذلك فظاهره أنها تغتسل وتصلي.
"ويستحب أن لا يقربها في الفرج"بعد طهرها وتطهرها"حتى تتم الأربعين"قال أحمد ما ينبغي أن يأتيها زوجها على حديث عثمان بن أبي العاص ولأنه لا يأمن عود الدم في زمن الوطء فيكون واطئا في نفاس وفي كراهته روايتان أصحهما الكراهة لما روى ابن شاهين من حديث معاذ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في النفساء:"لا يأتيها زوجها إلا بعد الأربعين".
قال ابن شهاب العكبري واحتج أحمد بأنه إجماع الصحابة.
وعنه لا لأنه حكم بطهارتها وظهر أنه لا يحرم وهو الصحيح لأن المانع منه الدم ولا دم وعنه يحرم ذكرها في المجرد لظاهر قول الصحابة وقيل مع عدم العنت.
وفرق القاضي بينه وبين دم المبتدأة إذا انقطع بان تحريم النفاس آكد لأن أكثره أكثر من أكثر الحيض فجاز أن يلحقه التغليظ في الامتناع من الوطء وفيه نظر وظاهره أنه يقربها الفرج وهو كذلك كالحائض.
"وإذا انقطع دمها في مدة الأربعين"فالنقاء طهر على الأصح"ثم عاد فيها فهو"أي العائد"نفاس"قدمه في الكافي و المحرر وابن تميم وجزم به في.