ولا حد لأقله أي وقت رأت الطهر فهي طاهر
ـــــــ
نعرفه إلا من حديث مسة وإسناده إليها حسن
وقال الخطابي أثنى البخاري على هذا الحديث ومعناه كانت تؤمر أن تجلس وإلا كان الخبر كذبا مع أنه إجماع سابق أو كالإجماع وقد حكاه إمامنا عن عمر وعلي وابن عباس وانس وعثمان بن أبي العاص وعائذ بن عمرو وأم سلمة ولا يعرف لهم مخالف في عصرهم ومن ثم قال الطحاوي لم يقل بالستين أحد من الصحابة وإنما قاله من بعدهم.
وقال أبو عبيد وعلى هذا جماعة الناس.
وقال إسحاق هو السنة المجمع عليها وعنه أكثره ستون اتباعا للوجود وأول مدته من الوضع لا أن تراه قبل ذلك بيومين أو ثلاثة فإنه نفاس ولا يحسب من المدة وإن خرج بعضه فالدم قبل انفصاله نفاس ولا يحسب من المدة على الأصح.
ويثبت حكمه بوضع شيء فيه خلق الإنسان على الأشهر فعلى المذهب إن جاوز الدم الأكثر وصادف عادة حيضها ولم يجاوز أكثره فحيض وإلا فاستحاضة إن لم يتكرر ولا يدخل حيض واستحاضة في مدة نفاس.
"ولا حد لأقله"لأنه لم يرد في الشرع تحديده فيرجع فيه إلى الوجود وقد وجد قليلا عقب سببه فكان نفاسا كالكثير وعنه أقله يوم وقال أبو الخطاب قطرة وقدم في التلخيص لحظة.
"أي وقت رأت الطهر فهي طاهر"لانقطاع دم النفاس كما لو انقطع دم الحائض في عادتها يؤيده ما روت أم سلمة أنها سألت النبي صلى الله عليه وسلم: كم تجلس المرأة إذا ولدت قال أربعين يوما إلا أن ترى الطهر قبل ذلك"."
قال الترمذي أجمع أهل العلم من الصحابة ومن بعدهم على أن النفساء تدع الصلاة أربعين يوما إلا أن ترى الطهر قبل ذلك .