وأقل الحيض يوم وليلة, وعنه يوم
ـــــــ
وعنه بلى حكاها أبو القاسم التميمي، والبيهقي والشيخ تقي الدين واختارها قال في الفروع وهي أظهر.
وذكر عبيدة بن الطيب أنه سمع إسحاق ناظر أحمد ورجع إلى قوله هذا رواه الحاكم لأنه دم صادف عادة فكان حيضا كغيرها.
فعلى الأولى إذا رأت دما فهو دم فساد لا تترك له العبادة ولا تمنع زوجها من وطئها ويستحب أن تغتسل بعد انقطاعه نص عليه.
وفي وجوبه وجهان إلا أن تراه قبل ولادتها بيومين أو ثلاثة فهو نفاس ولا تنقص به مدته نص عليه لأنه دم خرج بسبب الولادة فكان نفاسا ولا تترك العبادة من غير علامة على قرب الوضع عملا بالأصل فإن تركتها لعلامة فتبين بعده عنها أعادت ما تركته من العبادة الواجبة لأنه تبين أنه ليس بحيض ولا نفاس.
"وأقل الحيض يوم وليلة"هذا هو المشهور واختاره عامة المشايخ لقول علي رضي الله عنه لا ثلاثة أيام خلافا لأبي حنيفة.
"وعنه يوم"اختارها أبو بكر لأن الشرع علق على الحيض أحكاما ولم يبينه فعلم أنه رده إلى العرف كالقبض والحرز وقد وجد حيض معتاد يوما ولم يوجد أقل منه.
قال عطاء رأيت من تحيض يوما رواه الدارقطني وقال الشافعي رأيت امرأة فقالت إنها لم تزل تحيض يوما لا يزيد
وقال أبو عبد الله الزبيري كان في نسائنا من تحيض يوما فمن قال به أخذ بظاهر الإطلاق يؤيده قول الأوزاعي عندنا امرأة تحيض بكرة وتطهر عشية ومن قال باليوم والليلة قال إنه المفهوم من إطلاق اليوم ومن ثم قال القاضي يمكن حمل كلام أحمد أقله يوم أي بليلته فتكون المسألة رواية واحدة .