فهرس الكتاب

الصفحة 220 من 3701

والحامل لا تحيض

ـــــــ

أقوى جبلة.

وعنه: غايته ستون سنة جزم بها في المحرر و الوجيز وقدمها ابن تميم واختارها أبو الخطاب في خلافه الصغير لأن ما قبل ذلك وجد فيه حيض بنقل نساء ثقات.

وعنه إن تكرر بعد الخمسين فهو حيض وإلا فلا صححها في الكافي لوجوده على ما نقله الزبير بن بكار.

وعنه مشكوك فيه اختارها الخرقي فتصوم وتصلي لأن وجوبها متيقن فلا يزول بالشك ولا يقربها زوجها إذا انقطع حتى تغتسل لاحتمال أن يكون حيضا والصوم تقضيه وجوبا على الأصح لأنه واجب بيقين فلا يسقط بالشك.

وقد علم أنها إذا رأت دما"بعد السنين"أنه ليس بحيض بغير خلاف في المذهب لأنه لم يوجد وهو بمنزلة الجرح قاله أحمد وهو دم فساد خلافا للشافعي فإنه لا غاية لانقطاعه.

فالجواب أنه قد وصف النساء بالإياس منه لقوله تعالى {وَاللاَّئِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ} [الطلاق: 4] ولو أمكن أن يكون حيضا لم تيأس أبدا ولأنها تعتد بالأشهر.

"والحامل لا تحيض"في المنصوص وفاقا لأبي حنيفة لما روى أبو سعيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في سبي أوطاس"لا توطأ حامل حتى تضع ولاغير ذات حمل حتى تحيض"رواه أحمد وأبو داود من رواية شريك القاضي فجعل الحيض علما على براءة الرحم فدل على أنه لا يجتمع معه.

وقال عليه السلام في حق ابن عمر لما طلق زوجته وهي حائض"ليطلقها طاهرا أو حاملا"فجعل الحمل علما على عدم الحيض كالطهر احتج به أحمد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت