فهرس الكتاب

الصفحة 216 من 3701

ويجوز أن يستمتع من الحائض بما دون الفرج.

ـــــــ

وقال ابن حزم اتفقوا على قبول قول المرأة تزف العروس إلى زوجها فتقول هذه زوجتك وعلى استباحة وطئها بذلك وعلى تصديقها في قولها أنا حائض وفي قولها قد طهرت.

مسألة: تغسل المسلمة الممتنعة قهرا ولا نية هنا للعذر كالممتنع من الزكاة وإذا فعلته لم تصل به على الصحيح ويغسل المجنونة وتنويه وقال ابن عقيل يحتمل أن يغسلها ليطأها وينوي غسلها تخريجا على الكافرة

"ويجوز أن يستمتع من الحائض بما دون الفرج"من القبلة واللمس والوطء بما دون الفرج في قول جماعة لقوله تعالى { فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ} [البقرة: 222] .

قال ابن عباس فاعتزلوا نكاح فروجهن رواه عبد بن حميد وابن جرير ولأن المحيض هو اسم لمكان الحيض في ظاهر كلام أحمد وقاله ابن عقيل كالمقيل والمبيت فيختص التحريم بمكان الحيض وهو الفرج ولهذا لما نزلت هذه الآية قال النبي صلى الله عليه وسلم:"اصنعوا كل شيء إلا النكاح"رواه مسلم وفي لفظ الجماع رواه أحمد وغيره ولأنه وطء منع للأذى فاختص بمحله كالدبر وقيل المحيض زمن الحيض قاله في الرعاية وغيرها فالاعتزال على هذا اعتزالهن مطلقا كاعتزال المحرمة والصائمة ويحتمل اعتزال ما يراد منهن في الغالب وهو الوطء في الفرج.

قال الشيخ تقي الدين هذا هو المراد لأنه قال {هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا} فذكر الحكم بعد الوصف بالفاء فدل على أن الوصف هو العلة لا سيما وهو مناسب للحكم كآية السرقة والأمر بالاعتزال في الدم للضرر والتنجيس وهو مخصوص بالفرج فيختص الحكم بمحل سببه.

وقال ابن قتيبة المحيض الحيض نفسه لقوله تعالى {قُلْ هُوَ أَذىً} [البقرة: 222] ولا شك أن الاستمتاع بما فوق السرة وتحت الركبة جائز إجماعا فكذا ما بينهما ,

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت