فهرس الكتاب

الصفحة 215 من 3701

ولم يبح غيرهما حتى تغتسل

ـــــــ

وألحق القاضي بهما القراءة وهو رواية عن أحمد.

"ولم يبح غيرهما حتى تغتسل"في قول أكثرهم وقال ابن المنذر هو كالإجماع وحكاه إسحاق بن راهويه إجماع التابعين لأن الله تعالى شرط لحل الوطء شرطين انقطاع الدم والغسل فقال: {وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ} [البقرة: 222] أي حتى ينقطع دمهن {فَإِذَا تَطَهَّرْنَ} أي اغتسلن بالماء {فَأْتُوهُنَّ} كذا فسره ابن عباس وهي قراءة الأكثر بالتخفيف في الأولى وأهل الكوفة بتشديدها واتفق الكل على تشديد الثانية والتطهر تفعل إنما يكون فيما يتكلفه ويروم تحصيله فيقتضي اتخاذ الفعل منه لقوله تعالى {وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا} [المائدة: 6] وانقطاع الدم غير منسوب إليها ولا صنع لها فيه.

لا يقال ينبغي على قراءة الأكثر انه ينتهي النهي عن القربان بانقطاع الدم إذ الغاية تدخل في المغيا لكونها بحرف حتى لأنه قبل الانقطاع النهي عن القربان مطلق فلا يباح بحال وبعده يزول التحريم المطلق وتصير إباحة وطئها موقوفا على الغسل وظهر أن قراءة الأكثر أكثر فائدة.

وقيل لا يحرم وطؤها بعد الانقطاع وقاله داود وفاقا لأبي حنيفة إذا انقطع دمها لأكثره وهو عشرة أيام حل وطؤها وإلا لم يبح حتى تطهر وعلى الأول لو عدمت الماء تيممت وحل وطؤها وإن تيممت لها حل لأن ما أباح الصلاة أباح ما دونها ولو عبر بالطهر لكان أولى لشموله ما ذكرنا.

فرع إذا أراد وطأها فادعت حيضا وأمكن قبل نص عليه لأنها مؤتمنة.

قال في الفروع ويتوجه تخريج في الطلاق وأنه يحتمل أن يعمل بقرينة أو أمارة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت