فهرس الكتاب

الصفحة 207 من 3701

ـــــــ

بين ما أوجب غسلا أو لا وصرح به في الرعاية وهو بدء خلق آدمي فكان طاهرا كالطين وبهذا فارق البول.

فعلى هذا يستحب فرك يابسه لقول عائشة"كنت أفرك المني من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان يابسا"رواه الدارقطني ولأنه مستحيل من الدم أشبه القيح.

فعلى هذا يعفى عن يسيره وعنه كالبول لما في الصحيح عن عائشة أنها كانت تغسل المني من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولأنه خارج معتاد من السبيل أشبه البول فعلى هذا لابد من غسله وظاهر المغني و الشرح أنه يجزئ فرك يابسه وجزم ابن عقيل أنه كالبول في مني الخصي لاختلاطه بمجرى بوله وقيل وقت جماع لأنه لا يسلم من المذي وبعده في المغني وفي المحرر على هذه الرواية أنه يجزئ فرك يابسه في الرجل وتمسك بقول أحمد لأنه ثخين فيؤثر فيه الفرك تخفيفا بخلاف مني المرأة فإنه رقيق ولا يبقى له جسم بعد جفافه فلا يفيد الفرك فيه شيئا فإن خفي موضع الفرك فيه فركه كله لكن لو أمنى وعلى فرجه نجاسة تنجس منيه لإصابته النجاسة ولم يعف عن شيء منه.

فرع: حكم بقية الخارج من بدن الآدمي كالعرق والريق والمخاط ونحوها طاهر حتى البلغم سواء كان من الرأس أو الصدر ذكره القاضي.

وقال أبو الخطاب هو نجس.

وقيل: بلغم الصدر جزم به ابن الجوزي لأنه استحال في المعدة أشبه القيئ والأول أشهر لأنه لو كان نجسا لنجس الفم ونقض الوضوء ولا نسلم أنه استحال في المعدة بل هو منعقد من الأبخرة كالمخاط وما سال من الفم وقت النوم طاهر في ظاهر كلامهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت