وبول ما يؤكل لحمه وروثه ومنيه طاهر وعنه أنه نجس ومني الآدمي طاهر وعنه أنه نجس ويجزئ فرك يابسه.
ـــــــ
لأن موته لم يؤثر فيه شيئا بل هو باق على ما كان عليه
تنبيه: ما له نفس سائلة ضربان نجس في الحياة وهو ظاهر إذ موته لا يزيده إلا خبثا وطاهر وهو ثلاثة أنواع آدمي وقد تقدم حكمه وما تباح ميتته كسمك ونحوه فلا ينجس بالموت لأنه لو نجس به لم يبح أكله وعنه نجاسة الطافي وإن مات بغير فعل آدمي وقلنا يحرم الطافي ففيه روايتان بناء على نجاسة دمه فإن لم يكن له دم لم يحرم على الأصح وما لا تباح ميتته كحيوان البر المأكول وحيوان البحر الذي يعيش فيه كالضفدع والتمساح ونحوهما فينجس بالموت وينجس الماء اليسير لملاقاته والكثير بتغيره وللوزغ نفس سائلة نص عليه كالحية لا العقرب وفي الرعاية في دود القز وبزره وجهان.
"وبول ما يؤكل لحمه وروثه ومنيه طاهر"في المنصور عند أصحابنا لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر العرنيين أن يلحقوا بإبل الصدقة فيشربوا من أبوالها وألبانها والنجس لا يباح شربه ولو أبيح للضرورة لأمرهم بغسل أثره إذا أرادوا الصلاة وكان صلى الله عليه وسلم يصلي في مرابض الغنم وأمر بالصلاة فيها وطاف على بعيره ولأنه لو كان نجسا لتنجست الحبوب التي تدوسها البقر فإنها لا تسلم من أبوالها وأرواثها وشمل كلامه بول سمك ونحوه مما لا ينجس بموته فإنه طاهر على المذهب"وعنه أنه نجس"لأنه رجيع من حيوان أشبه غيرالمأكول.
"ومني الآدمي طاهر"في ظاهر المذهب لقول عائشة"كنت أفرك المني من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم يذهب فيصلي فيه"متفق عليه وقال ابن عباس"امسحه عنك بإذخرة أو خرقة فإنما هو بمنزلة المخاط والبصاق"رواه سعيد حدثنا سفيان عن عمرو بن دينار عن عطاء عنه ورواه الدارقطني مرفوعا.
ولأنه لا يجب غسله إذا جف فلم يكن نجسا كالمخاط وظاهره أنه لا فرق