وفي الإعادة روايتان ولا يجوز التيمم إلا بتراب طاهر له غبار يعلق باليد
ـــــــ
قال ابن حمدان ولا يزيد على ما يجزئ من طمأنينة ونحوها.
وإن أحدث فيها بطلت وهل تبطل بخروج الوقت وهو فيها فيه روايتان.
"وفي الإعادة روايتان"أصحهما لا يعيد لما روي عن عائشة"أنها استعارت من أسماء قلادة فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم رجالا في طلبها فوجدوها فأدركتهم الصلاة وليس معهم ماء فصلوا بغير وضوء فشكوا ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنزل الله آية التيمم"متفق عليه ولم يأمرهم بالإعادة ولأنه أحد شروط الصلاة فسقط عند العجز كسائر شروطها والثانية بلى واختاره الأكثر لأنه فقد شرطها أشبه ما لو صلى بالنجاسة ولو بتيمم في المنصوص لأنه عذر نادر فلم تسقط به الإعادة فعليها إن قدر فيها خرج منها وإلا فكمتيمم يجد الماء وتقدم أنهما فرضه.
"ولا يجوز التيمم إلا بتراب طاهر"أي طهور غيرمحترق له غبار يعلق باليد هذا أشهر الروايات عنه واختاره الأكثر لقوله تعالى: {فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ} [المائدة: 6] وما لا غبار له كالصخر لا يمسح بشيء منه.
وقال ابن عباس الصعيد تراب الحرث، والطيب الطاهر ويؤكده قوله عليه السلام:"وجعل لي التراب طهورا"رواه الشافعي وأحمد من حديث علي وهو حديث حسن فخص ترابها بحكم الطهارة وذلك يقتضي نفي الحكم عما عداه.
وقول الخليل إن الصعيد وجه الأرض والزجاج مستدلا بقوله تعالى {فَتُصْبِحَ صَعِيدًا زَلَقًا} [الكهف: 40] وقائلا بأنه لا يعلم خلافا بين أهل اللغة يعارضه قول ابن عباس مع أن قولهما بالنسبة إلى اللغة وقوله بالنسبة إلى التفسير وقد تأكد بقول صاحب الشريعة.