فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 182

خمسين دراسة [1] .

وإذا كان يوجد هناك مصطلحات علمية وردت في بعض المقالات التي نشرت في مجلة المجمع، فإنما يعود الفضل فيها إلى بعض الباحثين من أساتذة المعهد الطبي العربي، سواء كانوا من أعضائه أم من غير أعضائه، والذين كانوا يتخذون من مجلته منبرًا لنشر أبحاثهم والتعريف بمصطلحاتها العلمية، وذلك فضلًا عما ألفوه من كتب لتلاميذهم في المعهد، وعما كانوا ينشرونه كذلك في مجلة المعهد الطبي العربي من بحوث طبية متخصصة يذيلونها بترجمة للمصطلحات العلمية لهذه البحوث، أمثال الأساتذة مرشد خاطر وأحمد حمدي الخياط وجميل الخاني ومحمد صلاح الدين الكواكبي وحسني سبح وغيرهم.

يقول الأستاذ خليل مردم رئيس المجمع العلمي العربي في هذا الشأن:"ومع ذلك فقد بذل بعض أعضاء مجمعنا بحكم طبيعة عملهم في مختلف فروع الجامعة جهودًا مشكورة، فوضعوا مصطلحات حديثة كثيرة أودعوها مؤلفاتهم في الطب والصيدلة والعلوم والفلسفة والزراعة والفنون والتشريح والاقتصاد والاجتماع يصلح أكثرها أن يكون نواة لمعجم المستقبل" [2] .

فمجمع اللغة العربية بدمشق، على الرغم من قلة جهوده المصطلحية، فقد خدم أعضاؤه التعريب بمفهومه العام بشكل فردي في مؤلفاتهم الجامعية، لا لأنهم انطلقوا من مقررات مجمعية، بل لشعورهم الوطني والقومي بضرورة تطبيق التعريب في التعليم العالي ليكون عمليًا لا نظريًا، وقد كان بالفعل كذلك.

وقال الأستاذ خليل مردم رئيس المجمع:"وقد حاول مجمعنا معالجة مشكلة وضع المصطلحات العلمية وتوحيدها، ولم يأل جهدًا في الاتصال ببعض العلماء خارج سورية للتعاون معهم في البحث عن المصطلحات والاتفاق على شكلها، واستقر رأيه على ضرورة وضع معجم لغوي جامع، حديث في ترتيبه وسعة مادته واستجابته لمطالب العصر، وقامت في ذلك مناقشات طويلة حول هذا الموضوع وصعوبة تحقيقه، وأنه لا يكون وافيًا بنجاحه مالم تتعاون في وضعه الأقطار العربية، لاختلاف الكلمات المولدة باختلاف الأقطار، وما لم يحشد العرب جميع إمكانياتهم لتوحيد المصطلحات وإلا وقعت البلاد في البلبلة" [3]

(1) خليفة، عبد الكريم/ التعريب ودوره في تدعيم الوجود العربي/ 132.

(2) نشاط المجامع/ مجلة المجمع العلمي العربي مج32 جـ1 ص75 - 1957.

(3) نشاط المجامع اللغوية/ مجلة المجمع العلمي العربي مج32 جـ1 ص75 - 1957.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت