فهرس الكتاب

الصفحة 793 من 974

الرَّابِع: أَلَّا يَظُنَّ بِأَخِيهِ الْغَائِب السُّوء .

الْخَامِس: أَلَّا يَحْمِلهُ مَا حُكِيَ لَهُ عَلَى التَّجَسُّس وَالْبَحْث عَنْ ذَلِكَ .

السَّادِس: أَلَّا يَرْضَى لِنَفْسِهِ مَا نُهِيَ النَّمَّام عَنْهُ ؛ فَلَا يَحْكِي نَمِيمَته عَنْهُ ، فَيَقُول: فُلَان حَكَى كَذَا فَيَصِير بِهِ نَمَّامًا ، وَيَكُون آتِيًا مَا نُهِيَ عَنْهُ . هَذَا آخِر كَلَام الْغَزَالِيِّ رَحِمَهُ اللَّه .

وَكُلّ هَذَا الْمَذْكُور فِي النَّمِيمَة إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهَا مَصْلَحَة شَرْعِيَّة فَإِنْ دَعَتْ حَاجَةٌ إِلَيْهَا فَلَا مَنْع مِنْهَا ؛ وَذَلِكَ كَمَا إِذَا أَخْبَرَهُ بِأَنَّ إِنْسَانًا يُرِيد الْفَتْك بِهِ ، أَوْ بِأَهْلِهِ ، أَوْ بِمَالِهِ ، أَوْ أَخْبَرَ الْإِمَام ، أَوْ مَنْ لَهُ وِلَايَةٌ بِأَنَّ إِنْسَانًا يَفْعَل كَذَا ، وَيَسْعَى بِمَا فِيهِ مَفْسَدَة .

وَيَجِب عَلَى صَاحِب الْوِلَايَةِ الْكَشْف عَنْ ذَلِكَ وَإِزَالَته . فَكُلّ هَذَا وَمَا أَشْبَهَ لَيْسَ بِحَرَامٍ ، وَقَدْ يَكُون بَعْضه وَاجِبًا ، وَبَعْضه مُسْتَحَبًّا عَلَى حَسَب الْمَوَاطِن . وَاَللَّه أَعْلَم [1] .

ـــــــــــــــ

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِى الدُّنْيَا ، ثُمَّ لَمْ يَتُبْ مِنْهَا ، حُرِمَهَا فِى الآخِرَةِ » [2] .

(1) - شرح النووي على مسلم - (ج 1 / ص 214)

(2) - صحيح البخارى (5575 )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت