عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ حُذَيْفَةَ ، قَالَ: كَانَ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ ، وَأَبُو مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيُّ ، وَأَبُو مُوسَى الأَشْعَرِيُّ فِي الْمَسْجِدِ فَجَاءَ رَجُلٌ ، فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ قَيْسٍ ، فَسَمَّاهُ بِاسْمِهِ ، فَقَالَ: أَرَأَيْت إِنْ أَنَا أَخَذْت سَيْفِي فَجَاهَدْت بِهِ أُرِيدُ وَجْهَ اللهِ فَقُتِلْت وَأَنَا عَلَى ذَلِكَ ، أَيْنَ أَنَا ؟ قَالَ فِي الْجَنَّةِ ، قَالَ حُذَيْفَةُ عِنْدَ ذَلِكَ اسْتَفْهَمَ الرَّجُلُ وَأَفْهِمْهُ فَلَيَدْخُلَنَّ النَّارَ كَذَا وَكَذَا يَصْنَعُ ، مَا قَالَ هَذَا ؟ فَقَالَ حُذَيْفَةُ: إِنْ أَخَذْت سَيْفَك فَجَاهَدْت بِهِ فَأَصَبْت الْحَقَّ فَقَتَلَتْ وَأَنْتَ عَلَى ذَلِكَ فَأَنْتَ فِي الْجَنَّةِ , وَمَنْ أَخْطَأَ الْحَقَّ فَقُتِلَ وَهُوَ عَلَى ذَلِكَ , فَلَمْ يُوَفِّقْهُ اللَّهُ ، وَلَمْ يُسَدِّدْهُ دَخَلَ النَّارَ ، قَالَ الْقَوْمُ: صَدَقْت. [1]
ـــــــــــــــ
قال تعالى: وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (8) وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ بِمَا كَانُوا بِآَيَاتِنَا يَظْلِمُونَ (9) [الأعراف/8-10]
وقال تعالى: فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (102) وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ (103) تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ (104) [المؤمنون/102-104]
وقال تعالى: وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ (8) فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ (9) وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ (10) نَارٌ حَامِيَةٌ (11) سورة القارعة
(1) - مصنف ابن أبي شيبة (ج 5 / ص 342) (19865) حسن