فهرس الكتاب

الصفحة 458 من 974

النَّاسُ فِي تَلَقِّيهِمْ دَعْوَةَ اللهِ صِنْفَانِ: فَالذِينَ أَطَاعُوا رَبَّهُمْ ، وَانْقَادُوا لأَوَامِرِهِ ، وَاسْتَجَابُوا لِدَعْوَةِ رَسُولِه - صلى الله عليه وسلم - لَهُمْ ، يَوْمَ القِيَامَةِ ، المَثُوبَةُ الحُسْنَى الخَالِصَةُ . وَالذِينَ عَصَوْا رَبَّهُمْ ، وَكَذَّبُوا رَسُولَهُ ، سَيُلاَقُونَ حِسَابًا عَسِيرًا يَوْمَ القِيَامَةِ ، فَيُحَاسَبُونَ عَلَى الجَلِيلِ وَالحَقِيرِ مِنَ الأَعْمَالِ ، لأنَّ كُفْرَهُمْ أَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ ، وَلَنْ يُنْقِذَهُمْ مِنْ سُوءِ المَصِيرِ أَحَدٌ ، وَلَنْ يُغْنِيَ عَنْهُمْ جَمْعُهُمْ وَلاَ مَالُهُمْ . وَلَوْ أَنَّهُمْ أَتَوْا بِمِثْلِ الأَرْضِ ذَهَبًا ، وَمثْلَهُ مَعَهُ ، لِيَفْتَدُوا بِهِ مِنْ عَذَابِ اللهِ ، فَلاَ يُمْكِنُهُمْ ذَلِكَ ، وَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُمْ ، وَسَتَكُونُ جَهَنَّمُ مَأْوَاهُمْ وَمُسْتَقَرَّهُمْ ، يَوْمَ القِيَامَةِ ، وَسَاءَتْ مَصِيرًا

ـــــــــــــــ

وقال تعالى: { وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُّهِينٌ (14) } سورة النساء

وَمَنْ يَعْصِ اللهَ تَعَالَى وَرَسُولَهُ - صلى الله عليه وسلم - ، وَيَتَعَدَّ حُدُودَ شَرْعِ اللهِ ، وَيُصِرَّ عَلَى العِصْيَانِ ، دُونَ اسْتِشْعَارِ خَوْفٍ أَوْ نَدَمٍ ، يُدْخِلْهُ اللهُ نَارًا ، وَيَبْقى خَالِدًا فِيها أبَدًا ، وَلَهُ فِيها عَذَابٌ مُذِلٌّ مُهِينٌ .

تلك الفرائض وتلك التشريعات التي شرعها الله لتقسيم التركات وفق علمه وحكمته ولتنظيم العلاقات العائلية في الأسرة والعلاقات الاقتصادية والاجتماعية في المجتمع . . { تلك حدود الله } . . حدود الله التي أقامها لتكون هي الفيصل في تلك العلاقات ولتكون هي الحكم في التوزيع والتقسيم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت