فهرس الكتاب

الصفحة 397 من 974

وفي مواجهة هذا الاعتزاز بالإثم؛ واللدد في الخصومة؛ والقسوة في الفساد؛ والفجور في الإفساد . . في مواجهة هذا كله يجبهه السياق باللطمة اللائقة بهذه الجبلة النكدة: { فحسبه جهنم ولبئس المهاد! } . .حسبه! ففيها الكفاية! جهنم التي وقودها الناس والحجارة . جهنم التي يكبكب فيها الغاوون وجنود إبليس أجمعون . جهنم الحطمة التي تطلع على الأفئدة . جهنم التي لا تبقي ولا تذر . جهنم التي تكاد تميز من الغيظ! حسبه جهنم { ولبئس المهاد! } ويا للسخرية القاصمة في ذكر { المهاد } هنا . . ويا لبؤس من كان مهاده جهنم بعد الاعتزاز والنفخة والكبرياء!

ـــــــــــــــ

قال تعالى: {أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللّهِ كَمَن بَاء بِسَخْطٍ مِّنَ اللّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ } (162) سورة آل عمران

لاَ يَسْتَوي مَنِ اتَّبَعَ أمْرَ اللهِ فِيمَا شَرَعَهُ ، وَتَرَكَ الغُلُولَ وَغَيْرَهُ مِنَ الفَوَاحِشِ وَالمُنْكَرَاتِ ، حَتَّى زَكَتُ نَفْسُهُ ، فَاسْتَحَقَّ رِضْوَانَ اللهِ ، وَجَزيلَ ثَوَابِهِ ، مَعَ مَنِ اسْتَحَقَّ غَضَبَ اللهِ بِفِعْلِ الخَطَايا ، وَارْتِكَابِ الذُّنُوبِ: مِنْ سَرِقَةٍ ، وَخِيَانَةِ أَمَانَةٍ ، وَغُلُولِ ، وَقَتْلٍ ، وَسَلْبٍ . فَكَانَ جَزَاؤُهُ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت