عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، يَرْفَعْهُ: لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ يَسْمَعُونَ النِّدَاءَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ثُمَّ لاَ يَشْهَدُونَهَا , أَوْ لَيَطْبَعَنَّ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ , أَوْ لَيَكُونُنَّ مِنَ الْغَافِلِينَ , أَوْ لَيَكُونُنَّ مِنْ أَهْلِ النَّارِ. [1]
ـــــــــــــــ
عن معاوية الهذلي ، صاحب النبي - صلى الله عليه وسلم - ، قال: « إن المنافق ليصوم ، فيكذبه الله ، ويصلي فيكذبه الله ، ويتصدق فيكذبه الله ، ويقوم فيكذبه الله ، ويقاتل فيكذبه الله ، ويقتل ، فيجعله الله من أهل النار » [2]
ـــــــــــــــ
عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَجُلًا قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيْنَ أَبِى قَالَ « فِى النَّارِ » . فَلَمَّا قَفَّى دَعَاهُ فَقَالَ « إِنَّ أَبِى وَأَبَاكَ فِى النَّارِ » [3] .
قفى: ذهب موليا
قال النووي: فِيهِ: أَنَّ مَنْ مَاتَ عَلَى الْكُفْر فَهُوَ فِي النَّار ، وَلَا تَنْفَعهُ قَرَابَة الْمُقَرَّبِينَ ، وَفِيهِ أَنَّ مَنْ مَاتَ فِي الْفَتْرَة عَلَى مَا كَانَتْ عَلَيْهِ الْعَرَب مِنْ عِبَادَة الْأَوْثَان فَهُوَ مِنْ أَهْل النَّار ، وَلَيْسَ هَذَا مُؤَاخَذَة قَبْل بُلُوغ الدَّعْوَة ، فَإِنَّ هَؤُلَاءِ كَانَتْ قَدْ بَلَغَتْهُمْ دَعْوَة إِبْرَاهِيم وَغَيْره مِنَ الْأَنْبِيَاء صَلَوَات اللَّه تَعَالَى وَسَلَامه عَلَيْهِمْ . وَقَوْله - صلى الله عليه وسلم -: ( إِنَّ أَبِي وَأَبَاك فِي النَّار ) هُوَ مِنْ حُسْن الْعِشْرَة لِلتَّسْلِيَةِ بِالِاشْتِرَاكِ فِي الْمُصِيبَة [4]
(1) - مسند الشاميين (1352) ضعيف
(2) - معرفة الصحابة لأبي نعيم الأصبهاني (5493) حسن
(3) - صحيح مسلم (521 )
(4) - شرح النووي على مسلم - (ج 1 / ص 349)