فهرس الكتاب

الصفحة 644 من 974

قَالَ الْقَاضِي: كَانَتِ الْعَرَبُ فِي جَاهِلِيَّتهمْ يَدْفِنُونَ الْبَنَات حَيَّة ، فَالْوَائِدَة فِي النَّار لِكُفْرِهَا وَفِعْلهَا ، وَالْمَوْءُودَة فِيهَا لِكُفْرِهَا . وَفِي الْحَدِيث دَلِيل عَلَى تَعْذِيب أَطْفَال الْمُشْرِكِينَ ، وَقَدْ تُؤَوَّل الْوَائِدَة بِالْقَابِلَةِ لِرِضَاهَا بِهِ ، وَالْمَوْءُودَة بِالْمَوْءُودَةِ لَهَا وَهُمْ أُمّ الطِّفْل فَحُذِفَتْ الصِّلَة ، كَذَا فِي الْمِرْقَاة . وَقَالَ فِي السِّرَاج الْمُنِير مَا مُحَصِّله: إِنَّ سَبَب هَذَا الْحَدِيث أَنَّ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - سُئِلَ عَنْ اِمْرَأَة وَأَدَتْ بِنْتًا لَهَا فَقَالَ"الْوَائِدَة وَالْمَوْءُودَة فِي النَّار"فَلَا يَجُوز الْحُكْم عَلَى أَطْفَال الْكُفَّار بِأَنْ يَكُونُوا مِنْ أَهْل النَّار بِهَذَا الْحَدِيث لِأَنَّ هَذِهِ وَاقِعَة عَيْن فِي شَخْص مُعَيَّن اِنْتَهَى [1]

ـــــــــــــــ

عَنْ أَوْسَطَ بْنِ عَامِرٍ الْبَجَلِيِّ ، قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَلَقِيتُ أَبَا بَكْرٍ يَخْطُبُ النَّاسَ وَقَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَامَ أَوَّلٍ فَخَنَقَتْهُ الْعَبْرَةُ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ ، ثُمَّ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، سَلُوا اللَّهَ الْمُعَافَاةَ ، فَإِنَّهُ لَمْ يُعْطَ أَحَدٌ مِثْلَ الْيَقِينِ بَعْدَ الْمُعَافَاةِ ، وَلاَ أَشَدَّ مِنَ الرِّيبَةِ بَعْدَ الْكُفْرِ ، وَعَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ فَإِنَّهُ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ وَهُمَا فِي الْجَنَّةِ ، وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ ، فَإِنَّهُ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ وَهُمَا فِي النَّارِ أَرَادَ بِهِ مُرْتَكِبَهُمَا لاَ نَفْسَهُمَا. [2]

(1) - عون المعبود - (ج 10 / ص 235)

(2) - صحيح ابن حبان - (ج 3 / ص 233) (952) صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت