لقد هلكت عاد لأنهم اتبعوا امر كل جبار عنيد . . هلكلوا مشيعين باللعنة في الدنيا وفي الآخرة: { وأتبعوا في هذه الدنيا لعنة ويوم القيامة } . .
ثم لا يتركهم قبل أن يسجل عليهم حالهم وسبب ما أصابهم في إعلان عام وتنبيه عال: { ألا إن عادًا كفروا ربهم } . .
ثم يدعو عليهم بالطرد والبعد البعيد: { ألا بعدًا لعاد قوم هود } . .
بهذا التحديد والإيضاح والتوكيد . كأنما يحدد عنوانهم للعنة المرسلة عليهم حتى تقصدهم قصدًا: { ألا بعدًا لعاد قوم هود } !!!
ـــــــــــــــ
قال تعالى: وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآَيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ (96) إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَاتَّبَعُوا أَمْرَ فِرْعَوْنَ وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ (97) يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ (98) وَأُتْبِعُوا فِي هَذِهِ لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ (99) [هود/96، 99]
يُخْبِرُ اللهُ عَنْ إِرْسَالِهِ مُوسَى ، عَلَيْهِ السَّلاَمُ ، إِلَى فِرْعَوْنَ مَلِكِ مِصْرَ ، وَكِبَارِ رِجَالِ دَوْلَتِهِ ( مَلَئِهِ ) ، مُؤَيَّدًا بِآيَاتِ اللهِ البَيِّنَاتِ ، الدَّالاَّتِ عَلَى وَحْدَانِيَّةِ اللهِ تَعَالَى وَعَظَمَتِهِ ، وَفِيهَا السُلْطَانُ المُبِينُ ، وَالحُجَجُ الوَاضِحَةُ الدَّالَّةُ عَلَى صِدْقِ نُبُوَّتِهِ .
لَقَدْ أَرْسَلَ اللهُ تَعَالَى مُوسَى ، عَلَيْهِ السَّلاَمُ ، إِلَى فِرْعَوْنَ وَكِبَارَ رِجَالِ دَوْلَتِهِ ( مَلَئِهِ ) مِنَ القِبْطِ ، فَكَفَرَ فِرْعَوْنَ بِمَا جَاءَهُ بِهِ مُوسَى ، وَأَمَرَ قَوْمَهُ بِأَنْ يَتَّبِعُوهُ فِي الكُفْرِ ، فَاتَّبَعُوا أَمْرَ فِرْعَوْنَ ، وَمَسْلَكَهُ وَطَرِيقَتَهُ فِي الغَيِّ وَالضَّلاَلِ ، وَلَمْ يَكُنْ مَسْلَكُ فِرْعَوْنَ مهْدِيًا رَشِيدًا حَتَّى يُتْبَّعَ .