فهرس الكتاب

الصفحة 603 من 974

وعَنِ بن كَعْبِ بن مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ، قَالَ لِرَجُلٍ:"إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ"، فَجَعَلَ النَّاسُ يَنْتَظِرُونَ أَمْرَهُ، حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ حُنَيْنٍ قَاتَلَ، فَأَبْلَى، فَأَخْبَرُوا بِذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ، فَقَالَ:"إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ"، قَالَ: فَجُرِحَ الرَّجُلُ، فَأَخَذَ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِهِ، فَنَحَرَ نَفْسَهُ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ صَدَقَ اللَّهُ حَدِيثَكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:"قُمْ يَا بِلالُ فَنَادِ أَنَّهُ لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلا مُؤْمِنٌ، وَأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَيُؤَيِّدُ الدِّينَ بِالرَّجُلِ الْفَاجِرِ" [1]

قلت: ولا علاقة للانتحار بالعلميات الاسشتهادية التي يقوم بها بعض المجاهدين في فلسطين وغيرها ، فقد وردت نصوص عامة تحض عليها ، وقد بينت حكمها ومشروعيتها بالتفصيل في كتابي ( الخلاصة في أحكام الشهيد ) فارجع إليه إن شئت.

ـــــــــــــــ

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ: قِيلَ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ فُلانَةً تَقُومُ اللَّيْلَ ، وَتَصُومُ النَّهَارَ ، وَتَفْعَلُ ، وَتَصَّدَّقُ ، وَتُؤْذِي جِيرَانَهَا بِلِسَانِهَا ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: لا خَيْرَ فِيهَا ، هِيَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ ، قَالُوا: وَفُلانَةٌ تُصَلِّي الْمَكْتُوبَةَ ، وَتَصَّدَّقُ بِأَثْوَارٍ ، وَلا تُؤْذِي أَحَدًا ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: هِيَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ.. [2]

الأثوار: جمع ثور وهو القطعة من اللبن المجفف

(1) - المعجم الكبير للطبراني - (ج 13 / ص 430) (15520) صحيح

(2) - الأدب المفرد للبخاري (119) صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت