فهرس الكتاب

الصفحة 398 من 974

إنها النقلة التي تصغر في ظلها الغنائم ويصغر في ظلها التفكير في هذه الأعراض . وهي لمسة من لمسات المنهج القرآني العجيب في تربية القلوب ورفع اهتماماتها وتوسيع آفاقها وشغلها بالسباق الحقيقي في الميدان الأصيل . { أفمن اتبع رضوان الله كمن باء بسخط من الله ومأواه جهنم وبئس المصير } . .هذه هي القيم ، وهذا هو مجال الطمع! ومجال الاختيار . وهذا هو ميدان الكسب والخسارة . وشتان بين من يتبع رضوان الله فيفوز به ومن يعود وفي وطابه سخط الله! يذهب به إلى جهنم . . وبئس المصير! هذه درجة وهذه درجة . . وشتان شتان: { هم درجات عند الله } . .وكل ينال درجته باستحقاق فلا ظلم ولا إجحاف ولا محاباة ولا جزاف!

وقال تعالى: { وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آَبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آَبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ (170) وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لَا يَسْمَعُ إِلَّا دُعَاءً وَنِدَاءً صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ (171) } [البقرة/170-172]

وَإِذَا قِيلَ لِلْكَفَرَةِ الذِينَ يَتَّبِعُونَ خُطُواتِ الشَّيْطَانِ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ ، وَاتْرُكُوا مَا أَنْتُمْ عَلَيهِ مِنَ الجَهْلِ وَالضَّلاَلِ ، أَجَابُوا قَائِلِينَ: بَلْ نَتَّبعُ مَا وَجَدْنا آبَاءَنا عَلَيهِ مِنْ عِبَادَةِ الأَصْنَامِ وَالأَنْدَادِ . وَيَرُدُّ اللهُ سُبْحَانَهُ عَلَيهِمْ قَائِلًا: أَيَتَّبِعُونَ آبَاءَهُمْ حَتَّى وَلَوْ كَانُوا لاَ يَعْْقِلُونَ شَيْئًا مِنْ عَقَائِدِ الدِّينِ وَعِبَادَاتِهِ ، وَلاَ يَهْتَدُونَ إِلَى سَبيلِ الحَقِّ وَالرَّشَادِ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت