ويترتب على طاعة الله ورسوله فيها الجنة والخلود والفوز العظيم . كما يترتب على تعديها وعصيان الله ورسوله فيها النار والخلود والعذاب المهين . .
لماذا؟ لماذا تترتب كل هذه النتائج الضخمة على طاعة أو معصية في تشريع جزئي كتشريع الميراث; وفي جزئية من هذا التشريع وحد من حدوده؟
إن الآثار تبدو أضخم من الفعل . . لمن لا يعرف حقيقة هذا الأمر وأصله العميق . .
إن هذا الأمر تتولى بيانه نصوص كثيرة في السورة ستجيء . وقد أشرنا إليها في مقدمة التعريف بهذه السورة - وهي النصوص التي تبين معنى الدين ، وشرط الإيمان ، وحد الإسلام . ولكن لا بأس أن نستعجل بيان هذا الأمر - على وجه الإجمال - بمناسبة هاتين الآيتين الخطيرتين في هذا التعقيب على آيتي المواريث:
إن الأمر في هذا الدين - الإسلام - بل في دين الله كله منذ أن أرسل رسله للناس منذ فجر التاريخ . . إن الأمر في دين الله كله هو: لمن الألوهية في هذه الأرض؟ ولمن الربوبية على هؤلاء الناس؟
وعلى الإجابة عن هذا السؤال في صيغتيه هاتين يترتب كل شيء في أمر هذا الدين . وكل شيء في أمر الناس أجمعين!
لمن الألوهية؟ ولمن الربوبية؟
لله وحده - بلا شريك من خلقه - فهو الإيمان إذن وهو الإسلام وهو الدين .
لشركاء من خلقه معه أو لشركاء من خلقه دونه فهو الشرك إذن أو الكفر المبين .