وعَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ أَبِي يَحْيَى ، حَدَّثَنِي أَبُو أُمَامَةَ الْبَاهِلِيُّ ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ إِذْ أَتَانِي رَجُلانِ ، فَأَخَذَا بِضَبْعَيَّ ، فَأَتَيَا بِي جَبَلا وَعْرًا ، فَقَالا: اصْعَدْ فَقُلْتُ: إِنِّي لا أُطِيقُهُ فَقَالا: إِنَّا سَنُسَهِّلُهُ لَكَ فَصَعِدْتُ حَتَّى إِذَا كُنْتُ فِي سَوَاءِ الْجَبَلِ إِذَا بِأَصْوَاتٍ شَدِيدَةٍ ، قُلْتُ: مَا هَذِهِ الأَصْوَاتُ ؟ قَالُوا: هَذَا عُوَاءُ أَهْلِ النَّارِ ثُمَّ انْطَلَقَا بِي ، فَإِذَا أَنَا بِقَوْمٍ مُعَلَّقِينَ بِعَرَاقِيبِهِمْ ، مُشَقَّقَةٍ أَشْدَاقُهُمْ ، تَسِيلُ أَشْدَاقُهُمْ دَمًا ، قَالَ: قُلْتُ: مَنْ هَؤُلاءِ ؟ قَالَ: هَؤُلاءِ الَّذِينَ يُفْطِرُونَ قَبْلَ تَحِلَّةِ صَوْمِهِمْ فَقَالَ: خَابَتِ الْيَهُودُ ، وَالنَّصَارَى ، فَقَالَ سُلَيْمَانُ: مَا أَدْرِي أَسَمِعَهُ أَبُو أُمَامَةَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ، أَمْ شَيْءٌ مِنْ رَأْيِهِ ؟ ، ثُمَّ انْطَلَقَ ، فَإِذَا بِقَوْمٍ أَشَدَّ شَيْءٍ انْتِفَاخًا وَأَنْتَنِهِ رِيحًا ، وَأَسْوَئِهِ مَنْظَرًا ، فَقُلْتُ: مَنْ هَؤُلاءِ ؟ فَقَالَ: هَؤُلاءِ قَتْلَى الْكُفَّارِ ، ثُمَّ انْطَلَقَ بِي ، فَإِذَا بِقَوْمٍ أَشَدَّ شَيْءٍ انْتِفَاخًا ، وَأَنْتَنِهِ رِيحًا ، كَأَنَّ رِيحَهُمُ الْمَرَاحِيضُ قُلْتُ: مَنْ هَؤُلاءِ ؟ قَالَ: هَؤُلاءِ الزَّانُونَ وَالزَّوَانِي ثُمَّ انْطَلَقَ بِي ، فَإِذَا أَنَا بِنِسَاءٍ تَنْهَشُ ثُدِيَّهُنَّ الْحَيَّاتُ قُلْتُ: مَا بَالُ هَؤُلاءِ ؟ قَالَ: هَؤُلاءِ يَمْنَعْنَ أَوْلادَهُنَّ أَلْبَانَهُنَّ ثُمَّ انْطَلَقَ بِي ، فَإِذَا أَنَا بِالْغِلْمَانِ يَلْعَبُونَ بَيْنَ نَهْرَيْنِ ، قُلْتُ: مَنْ هَؤُلاءِ ؟ قَالَ: هَؤُلاءِ ذَرَارِي الْمُؤْمِنِينَ ،